العظيم آبادي
8
عون المعبود
المنقطع إلى القوم يخدمهم ويكون في حوائجهم ، وذلك مثل الوكيل والأجير ونحوه انتهى . قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة . والغمر بكسر الغين المعجمة وسكون الميم وبعدها راء مهملة . ( ولا زان ولا زانية ) المانع من قبول شهادتهما الفسق الصريح ( ولا ذي غمر على أخيه ) فإن قيل لم قبلتم شهادة المسلمين على الكفار مع العداوة ، قال ابن رسلان : قلنا العداوة ها هنا دينية والدين لا يقتضي شهادة الزور بخلاف العداوة الدنيوية ، قال وهذا مذهب الشافعي ومالك وأحمد والجمهور ، وقال أبو حنيفة : لا تمنع العداوة الشهادة لأنها لا تخل بالعدالة ، فلا تمنع الشهادة كالصداقة انتهى . قال في النيل : والحق عدم قبول شهادة العدو على عدوه لقيام الدليل على ذلك والأدلة لا تعارض بمحض الآراء انتهى . ( باب شهادة البدوي على أهل الأمصار ) ( لا تجوز شهادة بدوي على صاحب قرية ) البدوي هو الذي يسكن البادية في المضارب والخيام ، ولا يقيم في موضع خاص ، بل يرتحل من مكان إلى مكان وصاحب القرية هو الذي يسكن القرى وهي المصر الجامع . قال في النهاية : إنما كره شهادة البدوي لما فيه من الجفاء في الدين والجهالة بأحكام الشرع ولأنهم في الغالب لا يضبطون الشهادة على وجهها . قال الخطابي : يشبه أن يكون إنما كره شهادة أهل البدو لما فيهم من عدم العلم بإتيان الشهادة على وجهها ، ولا يقيمونها على حقها لقصور علمهم عما يغيرها عن وجهها ، وكذلك قال أحمد . وذهب إلى العمل بالحديث جماعة من أصحاب أحمد ، وبه قال مالك وأبن عبيد ،