العظيم آبادي

48

عون المعبود

( أن رجلا ) أي من الأنصار واسمه ثعلبة بن حاطب ، وقيل حميد ، وقيل إنه ثابت بن قيس بن شماس ( في شراج ) بكسر الشين المعجمة وبالجيم مسايل المياه أحدها شرجة . قاله النووي ( الحرة ) بفتح الحاء المهملة والراء المشددة هي أرض ذات حجارة سود . وقال القسطلاني : موضع بالمدينة ( سرح الماء ) أي أرسله ( إلى جارك ) أي الأنصاري ( أن كان ابن عمتك ) بفتح الهمزة أي حكمت بهذا لكون الزبير ابن عمتك ، ولهذا المقال نسب الرجل إلى النفاق . وقال القرطبي : يحتمل أنه لم يكن منافقا بل صدر منه ذلك عن غير قصد كما اتفق لحاطب بن أبي بلتعة ومسطح وحمنة وغيرهم ممن بدره لسانه بدرة شيطانية ( فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي تغير من الغضب لانتهاك حرمة النبوة ( إلى الجدار ) بفتح الجيم وسكون الدال المهملة وهو الجدار ، والمراد به أصل الحائط ، وقيل أصول الشجر والصحيح الأول . وفي الفتح أن المراد به هنا المسناة وهي ما وضع بين شريات النخل كالجدار ، كذا في النيل . وما أمر صلى الله عليه وسلم الزبير أولا إلا بالمسامحة وحسن الجوار بترك بعض حقه ، فلما رأى الأنصاري يجهل موضع حقه أمره باستيفاء تمام حقه . وقد بوب الإمام البخاري على هذا الحديث باب إذا أشار الإمام بالصلح فأبى حكم عليه بالحكم البين . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة ، وقال الترمذي حسن ، وأخرجه البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن الزبير عن أبيه ، وأخرجه البخاري والنسائي من حديث عروة بن الزبير عن أبيه . ( في مهزور ) بفتح الميم وسكون الهاء بعدها زاي مضمومة ثم واو ساكنة ثم راء وهو