العظيم آبادي
49
عون المعبود
وادي بني قريظة بالحجاز . قال البكري في المعجم : هو واد من أودية المدينة وقيل موضع سوق المدينة . وقال ابن الأثير والمنذري : أما مهروز بتقديم الراء على الزاي فموضع سوق المدينة . قاله في النيل ( أن الماء إلى الكعبين ) أي كعبي رجل الانسان الكائنين عند مفصل الساق والقدم ( لا يحبس الأعلى على الأسفل ) المراد من الأعلى من يكون مبدأ الماء من ناحيته والمعنى لا يمسك الأعلى الماء على الأسفل بل يرسله بعد ما يمسكه إلى الكعبين . والحديث سكت عنه المنذري . ( عبد الرحمن بن الحارث ) بدل من أبي ( قضى في السيل المهزور ) كذا في جميع النسخ الحاضرة بلام التعريف فيهما . قال في المرقاة . قال التوربشتي رحمه الله : هذا اللفظ وجدناه مصروفا عن وجهه ففي بعض النسخ في السيل المهزور وهو الأكثر ، وفي بعضها في سيل المهزور بالإضافة وكلاهما خطأ وصوابه بغير ألف ولام فيهما بصيغة الإضافة إلى علم . وقال القاضي : لما كان المهزور علما منقولا من صفة مشتقة من هزره إذا غمضه جاز إدخال اللام فيه تارة وتجريده أخرى انتهى . وحاصله أن ال فيه للمح الأصل وهو الصفة ، ومع هذا كان الظاهر في سيل المهزور فكان مهزور بدلا من السيل بحذف مضاف أي سيل مهزور انتهى ( أن يمسك ) بصيغة المجهول أي الماء في أرضه ( حتى يبلغ ) أي الماء . في هذا الحديث والذي قبله أن الأعلى تستحق أرضه الشرب بالسيل والغيل وماء البئر قبل الأرض التي تحتها وأن الأعلى يمسك الماء حتى يبلغ إلى الكعبين قال ابن التين : الجمهور على أن الحكم أن يمسك إلى الكعبين ، وخصه ابن كنانة بالنخل والشجر ، قال وأما الزرع فإلى الشراك . وقال الطبري الأراضي : مختلفة فيمسك لكل أرض ما يكفيها ، كذا في النيل . وأخرج أبو نعيم عن ثعلبة بن أبي مالك عن أبيه قال : ( ( اختصم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في واد يقال له مهزور وكان الوادي فينا وكان يستأثر بعضهم على بعض ، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بلغ الماء الكعبين أن لا يحبس الأعلى على الأسفل ) ) .