العظيم آبادي

290

عون المعبود

الجوع ، أو من اجتماع الماء الذي يكون منه الاستسقاء ( ولا هامة ) بتخفيف الميم طائر وقيل هو البومة . قالوا إذا سقطت على دار أحدهم وقعت فيها مصيبة وقيل غير ذلك ( ما بال الإبل ) أي ما شأن جماعة منها ( تكون في الرمل ) هو خبر تكون ( كأنها الظباء ) في النشاط والقوة والسلامة من الداء والظباء بكسر الظاء المعجمة مهموز ممدود ، وفي الرمل خبر وكأنها الظباء حال من الضمير المستتر في الخبر وهو تتميم لمعنى النقاوة وذلك لأنها إذا كانت في التراب ربما يلصق بها شئ منه ( البعير الأجرب ) أي الذي فيه جرب وحكة ( فيجربها ) من الإجراب أي يجعلها جربة بإعدائها . وهذا الجواب في غاية البلاغة أي من أين جاء الجرب للذي أعدي بزعمهم فإن أجابوا من بعير آخر لزم التسلسل أو بسبب آخر فليفصحوا به . فإن أجابوا بأن الذي فعله في الأول هو الذي فعله في الثاني ثبت المدعي وهو أن الذي فعل جميع ذلك هو القادر الخالق لا إله غيره ولا مؤثر سواه ( لا يوردن ) بكسر الراء ونون التأكيد الثقيلة ( ممرض ) بضم الميم الأولى وسكون الثانية وكسر الراء بعدها ضاد معجمة الذي له إبل مرضى ( على مصح ) بضم الميم وكسر الصاد المهملة بعدها حاء مهملة أيضا من له إبل صحاح لا يوردن إبله المريضة على إبل غيره الصحيحة . وجمع ابن بطال بين هذا وبين لا عدوى فقال : لا عدوى إعلام بأنها لا حقيقة لها ، وأما النهي فلئلا يتوهم المصح أن مرضها حدث من أجل ورود المريض عليها فيكون داخلا بتوهمه