العظيم آبادي

218

عون المعبود

( إن كنتم لا بد آكلوهما ) وفي بعض النسخ ( ( آكليهما ) ) وهو الظاهر لأنه خبر كنتم . قال في القاموس : بدده تبديدا فرقه ولا بد لا فراق ولا محالة ، انتهى . وخبر لا محذوف والجملة معترضة ( فأميتوهما طبخا ) أي أزيلوا رائحتهما بالطبخ . والحديث سكت عنه المنذري . ( نهي ) بصيغة المجهول ( عن أكل الثوم إلا مطبوخا ) قال القاري : هذا الحديث يفيد تقييد ما ورد من الأحاديث المطلقة في النهي ( قال أبو داود : شريك بن حنبل ) أي شريك المذكور في الإسناد هو ابن حنبل . قال المنذري : وأخرجه الترمذي ، قال : وقد روي هذا عن علي قوله وقال ليس إسناده بذاك القوي : قال أخبرنا أي بقية بن الوليد والمعنى أن إبراهيم بن موسى قال أخبرنا بقية وقال حياة حدثنا بقية . ( إن آخر طعام أكله رسول الله صلى الله عليه وسلم طعام فيه بصل ) أي مطبوخ بشهادة الطعام لأنه الغالب فيه ، قال ابن الملك : قيل إنما أكل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك في آخر عمره ليعلم أن النهي للتنزيه لا للتحريم ، ذكره القاري . وأحاديث الباب تدل على جواز أكل الثوم والبصل مطبوخا ، كان أو غير مطبوخ لمن قعد في بيته وكراهة حضور المسجد وريحه موجود لئلا يؤذي بذلك من يحضره من الملائكة وبني آدم ، وقد ألحق الفقهاء بالثوم والبصل ما في معناهما من البقول الكريهة الرائحة كالفجل . قال الحافظ : وقد ورد فيه حديث في الطبراني . قال المنذري : وأخرجه النسائي وفي إسناده بقية بن الوليد وفيه مقال .