العظيم آبادي

219

عون المعبود

( باب في التمر ) ( أخذ كسرة ) بكسر فسكون أي قطعة ( وقال هذه ) أي التمرة ( إدام هذه ) أي الكسرة . قال الطيبي : لما كان التمر طعاما مستقلا ولم يكن متعارفا بالأدومة أخبر أنه صالح لها . قال المنذري : وأخرجه الترمذي . وقد اختلف في يوسف هذا فقال : البخاري : له صحبة ، وقال أبو حاتم الرازي : ليست له صحبة له رؤية ، وقال الحاكم أبو عبد الله النيسابوري : ومن التابعين المخضرمين طبقة ولدوا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسمعوا منه ، منهم يوسف بن عبد الله بن سلام انتهى ، وفي أسماء رجال المشكاة : ولد في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحمل إليه وأقعده في حجره وسماه يوسف ومسح رأسه ، ومنهم من يقول : له رؤية ولا رواية له ، عداده في أهل المدينة . انتهى . قال بعض العلماء : وإطلاق رواية أبي داود من غير أن يقول مرسلا يدل على أن له رواية مع أن مرسل الصحابي حجة إجماعا والله أعلم . ( بيت لا تمر فيه جياع أهله ) جياع بكسر الجيم جمع جائع . قال القاضي أبو بكر بن العربي في شرح الترمذي : لأن التمر كان قوتهم ، فإذا خلا منه البيت جاع أهله ، وأهل كل بلدة بالنظر إلى قوتهم يقولون كذلك . وقال الطيبي : لعله حث على القناعة في بلاد كثر فيها التمر ، أي من قنع به لا يجوع ، وقيل هو تفضيل للتمر ، والله تعالى أعلم . كذا في فتح الودود . قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي وابن ماجة .