العظيم آبادي

199

عون المعبود

قال المنذري : وأخرجه النسائي . ( أن الناس ) أي المسلمين ( قد أسرعوا إلى حظائرهم ) جمع حظيرة بفتح الحاء المهملة وكسر الظاء المعجمة وهي الموضع الذي يحاط عليه لتأوي إليه الغنم والبقر يقيه البرد والريح ، كذا في النهاية . وقال في فتح الودود : المراد به أرادوا أخذ غنائمنا وإبلنا ، فنهى عنه صلى الله عليه وسلم . وضبطها القاري في المرقاة بالخاء والضاد المعجمتين ، وقال هي النخلة التي ينتشر بسرها وهي أخضر أي أسرعوا إلى أخذ ثمار نخيل اليهود الذين دخلوا في العهد انتهى ( ألا ) للتنبيه ( لا تحل أموال المعاهدين ) بكسر الهاء ، وقيل بفتحها أي أهل العهد والذمة ( إلا بحقها ) أي إلا بحق تلك الأموال فإن حق مال المعاهد إن كان ذميا فالجزية ، وإن كان مستأمنا وماله للتجارة فالعشر ( وحرام عليكم حمر الأهلية وخيلها وبغالها ) فيه دليل لمن قال بتحريم الخيل . ولكن الحديث ضعيف لا يصح الاحتجاج به ، وقد سبق الكلام على إباحة الخيل والجواب عن تمسكات من حرمها . قال المنذري : وأخرجه النسائي وابن ماجة . وقال أبو داود : هذا منسوخ وقال الإمام أحمد : هذا حديث منكر . وقال النسائي : الذي قبله يعني حديث جابر أصح من هذا ، ويشبه إن كان هذا صحيحا أن يكون منسوخا ، لأن قوله أذن في لحوم الخيل دليل على ذلك . وقال النسائي أيضا : لا أعلمه رواه غير بقية . وقال البخاري : صالح بن يحيى بن المقدام بن معدي كرب الكندي الشامي من أبيه فيه نظر . وذكر الخطابي أن حديث جابر إسناده جيد . قال : وأما حديث خالد بن الوليد ففي إسناده نظر ، وصالح بن يحيى بن المقدام عن أبيه عن جده لا يعرف سماع بعضهم عن بعضهم . وقال موسى بن هارون الحافظ : لا يعرف صالح بن يحيى ولا أبوه إلا بجده . وقال الدارقطني : هذا حديث ضعيف . وقال الدارقطني أيضا هذا إسناد مضطرب . وقال الواقدي : لا يصح هذا لأن خالدا أسلم بعد فتح مكة . وقال البخاري : خالد