العظيم آبادي

186

عون المعبود

قال المنذري : وأخرجه النسائي . ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجلالة في الإبل أن يركب عليها ) علة النهي أن تعرق فتلوث ما عليها بعرقها ، وهذا ما لم تحبس ، فإذا حبست جاز ركوبها عند الجميع ، كذا في شرح السنن . والحديث سكت عنه المنذري . ( باب في أكل لحوم الخيل ) ( عن محمد بن علي ) أي ابن الحسين بن علي وهو الباقر أبو جعفر ( يوم خيبر عن لحوم الحمر ) زاد مسلم في روايته الأهلية ( وأذن لنا في لحوم الخيل ) قال النووي : اختلف العلماء في إباحة لحوم الخيل ، فمذهب الشافعي والجمهور من السلف والخلف أنه مباح لا كراهية فيه ، وبه قال أحمد وإسحاق وأبو يوسف ومحمد وجماهير المحدثين ، وكرهها طائفة منهم ابن عباس والحكم ومالك وأبو حنيفة واحتجوا بقوله تعالى : ( والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ) ولم يذكر الأكل ، وذكر الأكل من الأنعام في الآية التي قبلها وبحديث صالح بن يحيى ابن المقدام عن أبيه عن جده عن خالد بن الوليد ( ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لحوم الخيل ) ) الحديث . قلت : وهو الحديث الآتي في آخر الباب ، ويأتي الكلام عليه . قال واحتج الجمهور بأحاديث الإباحة التي ذكرها مسلم وغيره ، وهي صحيحة صريحة ، وبأحاديث أخرى صحيحه جاءت بالإباحة ، ولم يثبت في النهي حديث . واتفق العلماء من أئمة الحديث على أن حديث صالح بن يحيى بن المقدام ضعيف ، وقال بعضهم هو منسوخ .