العظيم آبادي

187

عون المعبود

وأما الآية فأجابوا عنها بأن ذكر الركوب والزينة لا يدل على أن منفعتهما مختصة بذلك ، وإنما خص هذان بالذكر لأنهما معظم المقصود من الخيل كقوله تعالى : ( حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير ) فذكر اللحم لأنه أعظم المقصود وقد أجمع المسلمون على تحريم شحمه ودمه وسائر أجزائه ، قالوا : ولهذا سكت عن ذكر حمل الأثقال على الخيل مع قوله تعالى في الأنعام ( وتحمل أثقالكم ) ولم يلزم من هذا تحريم حمل الأثقال على الخيل انتهى مختصرا . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي . وقال وما أعلم أحدا وافق حماد بن زيد على محمد بن علي . ( فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البغال والحمير ولم ينهنا عن الخيل ) وفي حديث ابن عباس عند الدارقطني ( ( وأمر بلحوم الخيل ) ) قال الطحاوي : وذهب أبو حنيفة إلى كراهة أكل الخيل ، وخالفه صاحباه وغيرهما ، واحتجوا بالأخبار المتواترة في حلها . ولو كان ذلك مأخوذا من طريق النظر لما كان بين الخيل والحمر الأهلية فرق ، ولكن الآثار إذا صحت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى أن يقول بها مما يوجبه النظر ، ولا سيما وقد أخبر جابر أنه صلى الله عليه وسلم أباح لهم لحوم الخيل في الوقت الذي منعهم فيه من لحوم الحمر ، فدل ذلك على اختلاف حكمها . انتهى . قال المنذري : وأخرجه مسلم بمعناه . ( نهى عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمير ) احتج بهذا الحديث من قال بكراهة أكل لحوم الخيل . والحديث ضعيف ضعفه أحمد والبخاري وموسى بن هارون والدارقطني والخطابي وابن عبد البر وعبد الحق وآخرون .