العظيم آبادي
179
عون المعبود
ابن برقان من الزهري وهو منكر ، وذكر ما يدل على ذلك . وذكر النسائي أيضا ما يدل على أن جعفر بن برقان لم يسمعه من الزهري . ( باب الأكل باليمين ) ( إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه ، وإذا شرب فليشرب بيمينه ) ظاهر الأمر فيهما للوجوب كما ذهب إليه بعضهم ، ويؤيده ما في صحيح مسلم ( ( أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يأكل بشماله فقال له : كل بيمينك ، قال لا أستطيع ، فقال : لا استطعت ، فما رفعها إلى فيه بعد ( فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله ) فيه إشارة إلى أنه ينبغي اجتناب الأفعال التي تشبه أفعال الشيطان ، وأن للشيطان يدين ، وأنه يأكل ويشرب ، وقد تقدم أنه محمول على الحقيقة . قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي . ( ادن ) أي أقرب من الدنو ( بني ) أي يا بني ( فسم الله وكل بيمينك وكل مما يليك ) أي مما يقربك لا من كل جانب . قال النووي : وفي هذا الحديث بيان ثلاث سنن من سنن الأكل ، وهي التسمية ، والأكل باليمين ، والأكل مما يليه ، لأن أكله من موضع يد صاحبه سوء عشرة وترك مروءة فقد يتقذره صاحبه لا سيما في الأمراق وشبهها ، وهذا في الثريد والأمراق وشبههما ، فإن كان تمرا وأجناسا