العظيم آبادي
149
عون المعبود
( باب في استحباب الوليمة عند النكاح ) قد اختلف السلف في وقتها هل هو عند العقد أو عقبه أو عند الدخول أو عقبه أو يوسع من ابتداء العقد إلى انتهاء الدخول على أقوال . قال النووي : اختلفوا ، فحكى القاضي عياض أن الأصح عند المالكية استحبابها بعد الدخول ، وعن جماعة منهم عند العقد ، وعن ابن جندب عند العقد وبعد الدخول . قال السبكي : والمنقول من فعل النبي صلى الله عليه وسلم أنها بعد الدخول انتهى . وفي حديث أنس عند البخاري وغيره التصريح بأنها بعد الدخول لقوله : ( ( أصبح عروسا بزينب فدعا القوم ) ) كذا في النيل . قلت : قال الحافظ : وقد ترجم عليه البيهقي في وقت الوليمة . ( قال ذكر ) بصيغة المجهول ( فقال ) أي أنس ( ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أو لم على أحد من نسائه ما أولم عليها ) أي زينب يعني مثل ما أو قدر ما أولم وما إما مصدرية أو موصولة ، والمعنى أولم على زينب أكثر مما أولم على نسائه شكرا لنعمة الله إذ زوجه إياها بالوحي كما قاله الكرماني ، أو وقع اتفاقا لا قصدا كما قاله ابن بطال ، أو ليبين الجواز كما قاله غيره ( أولم بشاة ) استئناف بيان أو فيه معنى التعليل . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة . ( أولم على صفية بسويق وتمر ) وفي الصحيحين ( ( أنه صلى الله عليه وسلم أولم على صفية بالحيس المتخذ من التمر والأقط والسمن ) ) . قال في المرقاة : وجمع بأنه كان في الوليمة كلاهما فأخبر كل راو بما كان عنده . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة ، وقال الترمذي غريب .