العظيم آبادي

142

عون المعبود

( باب في إيكاء الآنية ) ( أغلق بابك ) من الإغلاق ( واذكر اسم الله ) أي حين الإغلاق ( فإن الشيطان لا يفتح بابا مغلقا ) أي بابا أغلق مع ذكر الله عليه ( وأطف ) بفتح الهمزة من الاطفاء ( مصباحك ) أي سراجك ( وخمر ) بفتح المعجمة وتشديد الميم أي غط من التخمير وهو التغطية ( ولو بعود تعرضه ) بفتح أوله وضم الراء . قاله الأصمعي وهو رواية الجمهور ، وأجاز أبو عبيد كسر الراء وهو مأخوذ من العرض أي تجعل العود عليه بالعرض . والمعنى أنه لم يغطه فلا أقل من أن يعرض عليه شيئا . قال الحافظ : وأظن السر في الاكتفاء بعرض العود أن تعاطي التغطية أو العرض يقترن بالتسمية فيكون العرض علامة على التسمية فتمتنع الشياطين من الدنو منه ( عليه ) أي على الإناء ( وأوك ) بفتح الهمزة من الإيكاء ( سقاءك ) أي شد واربط رأس سقائك بالوكاء وهو الحبل لئلا يدخله حيوان أو يسقط فيه شئ ( واذكر اسم الله ) أي وقت الإيكاء . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي . ( عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الخبر ) أي رواية أبي الزبير كرواية عطاء لكن ليست بأتم وأطول مثل رواية عطاء . وأخرج مالك في الموطأ عن أبي الزبير المكي عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ( أغلقوا الباب وأوكوا السقاء وأكفؤوا الإناء أو خمروا الإناء وأطفؤوا المصباح فإن الشيطان لا يفتح غلقا ، ولا يحل وكاء ولا يكشف إناء ، وإن الفويسقة تضرم على الناس بيوتهم ) ) ( فإن الشيطان لا يفتح بابا غلقا ) ضبطه في فتح الودود بفتحتين ، وكذا ضبطه الزرقاني في شرح الموطأ ، لكن قال في القاموس باب غلق بضمتين مغلق وبالتحريك المغلاق وهو ما يغلق به لباب ( ولا يحل ) بضم الحاء ( ولا يكشف إناء ) أي بشرط التسمية عند الأفعال جميعها ( وإن