العظيم آبادي
118
عون المعبود
قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي بمعناه ، وأخرج مسلم والترمذي فصل الظروف في جامعه من حديث سليمان بن بريدة عن أبيه ، وأخرج ابن ماجة في سننه هذا الفصل أيضا وقال فيه عن ابن بريدة عن أبيه ولم يسمعه . ( عن الأوعية ) أي عن الانتباذ في الأوعية ( قال ) أي جابر ( إنه ) أي الشأن ( لا بد لنا ) أي من الأوعية ( قال ) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فلا إذا ) أي إذا كان لا بد لكم منها ، فلا ينهى عن الانتباذ فيها ، فالنهي كان قد ورد على تقدير عدم الاحتياج ، ويحتمل أن يكون الحكم في هذه المسألة مفوضا لرأيه صلى الله عليه وسلم أو أوحي إليه في الحال بسرعة . وعند أبي يعلى وصححه ابن حبان من حديث الأشج العصري أنه صلى الله عليه وسلم قال لهم مالي أرى وجوهكم قد تغيرت ؟ قالوا : نحن بأرض وخمة وكنا نتخذ من هذه الأنبذة ما يقطع اللحمان في بطوننا فلما نهيتنا عن الظروف فذلك الذي ترى في وجوهنا ، فقال صلى الله عليه وسلم ( ( إن الظروف لا تحل ولا تحرم ولكن كل مسكر حرام ) ) كذا في القسطلاني . قال المنذري : وأخرجه البخاري والترمذي وابن ماجة . ( فقال أعرابي إنه ) أي الشأن ( فقال اشربوا ما حل ) أي الذي حل من الأشربة في أي ظرف كان . ( بإسناده ) أي المذكور قبل ( اجتنبوا ما أسكر ) أي احترزوا عن المسكر واشربوا ما حل في أي ظرف كان . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم بمعناه ، وفيه ( ( فأرخص لهم في الجر غير المزفت ) ) .