العظيم آبادي

119

عون المعبود

( نبذ له في تور من حجارة ) التور بفوقية مفتوحة فواو ساكنة . قال بعضهم : التور إناء صغير يشرب فيه ويتوضأ منه . وقال ابن الملك : وهو ظرف يشبه القدر يشرب منه . وفي النهاية : إناء من صفر أو حجارة كالإجانة وقد يتوضأ منه . وفي القاموس : إناء يشرب منه مذكر . قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي وابن ماجة . ( باب في الخليطين ) هو عبارة عن نقيع الزبيب ونقيع التمر يخلطان فيطبخ بعد ذلك أدنى طبخة ويترك إلى أن يغلي ويشتد . كذا في النهاية . ( نهى أن ينتبذ الزبيب والتمر جميعا إلخ ) البسر بضم الموحدة . قال في القاموس : هو التمر قبل إرطابه . قال الخطابي : ذهب غير واحد من أهل العلم إلى تحريم الخليطين وإن لم يكن الشراب المتخذ منهما مسكرا قولا بظاهر الحديث ، ولم يجعلوه معلولا بالإسكار ، وإليه ذهب عطاء وطاوس ، وبه قال مالك وأحمد بن حنبل وإسحاق وعامة أهل الحديث ، وهو غالب مذهب الشافعي ، وقالوا إن من شرب الخليطين قبل حدوث الشدة فيه فهو آثم من جهة واحدة ، وإذا شربه بعد حدوث الشدة كان آثما من جهتين أحدهما شرب الخليطين والآخر شرب المسكر . ورخص فيه سفيان الثوري وأصحاب الرأي . وقال الليث بن سعد : إنما جاءت الكراهة أن ينبذا جميعا لأن أحدهما يشتد بصاحبه .