العظيم آبادي

106

عون المعبود

وحديث الباب قال الإمام المنذري : فيه شهر بن حوشب وثقه الإمام أحمد بن حنبل ويحيى بن معين ، وتكلم فيه غير واحد ، والترمذي يصحح حديثه انتهى . وقال الشوكاني في بعض فتاواه هذا حديث صالح للاحتجاج به لأن أبا داود سكت عنه ، وقد روي عنه أنه لا يسكت إلا عما هو صالح للاحتجاج به وصرح بمثل ذلك جماعة من الحفاظ مثل ابن الصلاح ، وزين الدين العراقي ، والنووي وغيرهم . وإذا أردنا الكشف عن حقيقة رجال إسناده فليس منهم من هو متكلم فيه إلا شهر بن حوشب وقد اختلف في شأنه أئمة الجرح والتعديل ، فوثقه الإمام أحمد ويحيى بن معين وهما إماما الجرح والتعديل ما اجتمعا على توثيق رجل إلا وكان ثقة ، ولا على تضعيف رجل إلا وكان ضعيفا ، فأقل أحوال حديث شهر المذكور أن يكون حسنا والترمذي يصحح حديثه كما يعرف ذلك من له ممارسة بجامعه انتهى . قلت : قال مسلم في مقدمة صحيحه : سئل ابن عون عن حديث شهر وهو قائم على أسكفة الباب فقال إن شهرا تركوه إن شهرا تركوه انتهى . قال النووي في شرحه : إن شهرا ليس متروكا بل وثقه كثيرون من كبار أئمة السلف أو أكثرهم ، فممن وثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وآخرون . وقال أحمد بن حنبل : ما أحسن حديثه ووثقه . وقال أحمد بن عبد الله العجلي : هو تابعي ثقة . وقال ابن أبي خيثمة عن يحيى بن معين هو ثقة ولم يذكر ابن أبي خيثمة غير هذا ، وقال أبو زرعة لا بأس به . وقال الترمذي قال محمد يعني البخاري شهر حسن الحديث وقوى أمره وقال إنما تكلم فيه ابن عون ، وقال يعقوب بن شيبة شهر ثقة . وقال صالح بن محمد : شهر روى عنه الناس من أهل الكوفة وأهل البصرة وأهل الشام ولم يوقف منه على كذب ، وكان رجلا ينسك أي يتعبد إلا أنه روى أحاديث لم يشركه فيها أحد ، فهذا كلام هؤلاء الأئمة في الثناء عليه . وأما ما ذكر من جرحه أنه أخذ خريطة من بيت المال فقد حمله العلماء المحققون على محل صحيح . وقول أبي حاتم بن حبان إنه سرق من رفيقه في الحج عليه غير مقبول عند المحققين بل أنكروه والله أعلم انتهى . وقال الذهبي في الميزان : شهر بن حوشب الأشعري عن أم سلمة وأبي هريرة وجماعة ، وعنه قتادة وداود بن أبي هند وعبد الحميد بن بهرام وجماعة . قال أحمد : روى عن أسماء بنت يزيد أحاديث حسانا ، وروى ابن أبي خيثمة ومعاوية بن