مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )

87

تفسير مقتنيات الدرر

طائعين وقيل : خاشعين نهوا عن العبث والالتفات في الصلاة « وقانتين » حال من فاعل « قوموا » وكانوا إذا قاموا إلى الصلاة هابوا الرحمن أن يمدّوا أبصارهم أو يلتفتوا أو يحدثوا أنفسهم بشيء من أمور الدنيا إلَّا ناسيا . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 239 ] فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّه َ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ( 239 ) . « الرجال » مثل قيام جمع راجل وتجار جمع تاجر أي إن كان بكم خوف من عدوّ أو غير * ( [ فَرِجالًا ] ) * منصوب على الحال وعامله محذوف تقديره فصلَّوا راجلين « والراجل » هو الكائن على رجله ماشيا كان أو واقفا * ( [ أَوْ رُكْباناً ] ) * أي راكبين على ظهور دوابّكم وعنى سبحانه صلاة الخوف وهي ركعتان في السفر إلَّا في المغرب فإنّها ثلاث ركعات ويروى « فرجالا » بضمّ الراء والتخفيف و « رجّال » بالتشديد وضمّ الراء و « رجّلا » وشرح صلاة الخوف مبسوط في كتب الفقه وهي تختلف أيضا في حال الحرب وفي غير حال الحرب وعن ابن عبّاس أنّ صلاة الخوف ركعة قال الرازيّ : وهو قول متروك والجمهور على خلافه . * ( [ فَإِذا أَمِنْتُمْ ] ) * من الخوف وزال * ( [ فَاذْكُرُوا اللَّه َ كَما عَلَّمَكُمْ ] ) * أي صلَّوا على الترتيب المبيّن لكم في الأوقات المتعارفة كما علَّمكم في أمور صلاتكم ودينكم * ( [ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ] ) * قبل البيان . وعن كعب الأحبار أنّه قال : قال اللَّه لموسى في مناجاته : يا موسى أربع ركعات يصلَّيها أحمد وامّته وهي صلاة الظهر أعطيهم في أوّل ركعة منها المغفرة وفي الثانية أثقّل ميزانهم وفي الثالثة أوكّل بهم الملائكة يسبّحون ويستغفرون لهم لا يبقى ملك في السماء ولا في الأرض إلَّا ويستغفر لهم ومن استغفرت له الملائكة لم اعذّبه أبدا وفي الرابعة أفتح لهم أبواب السماء وتنظر إليهم الحور العين . يا موسى أربع ركعات يصلَّيها أحمد وامّته وهي صلاة العصر ما يسألون منّي حاجة إلَّا قضيت لهم . يا موسى ثلاث ركعات يصلَّيها أحمد وامّته وهي صلاة المغرب أفتح لهم أبواب السماء .