مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )
221
تفسير مقتنيات الدرر
* ( [ بَلى ] ) * إثبات لما نفوه أي بلى عليهم سبيل وما أمر اللَّه بذلك ولا أحبّه ولا أراده بل أوجب والوفاء بالعهد وأداء الأمانة * ( [ مَنْ أَوْفى بِعَهْدِه ِ ] ) * الهاء في « بِعَهْدِه ِ » عائدة إلى اللَّه في قوله : « وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّه ِ الْكَذِبَ » فيكون معناه « بعهد الله » والمراد من عهد اللَّه أمره ونهيه ويحتمل أن يكون عائدة إلى « من » ومعناه : من أوفى بعهد نفسه لأنّ العهد يضاف تارة إلى العاهد وتارة إلى المعهود له . * ( [ فَإِنَّ اللَّه َ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ] ) * أي إنّ اللَّه يحبّه ، وعدل إلى ذكر المتّقين لبيان الصفة الَّتي يجب لها محبّة اللَّه وروي عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لمّا قرأ هذه الآية قال : كذب أعداء اللَّه ما من شيء كان في الجاهليّة إلَّا وهو تحت قدمي إلَّا الأمانة فإنّها مؤدّاة إلى البرّ والفاجر . وعنه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : ثلاث من كنّ فيه فهو منافق وإن صلَّى وصام وزعم أنّه مؤمن : من إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان ، وعنه صلَّى اللَّه عليه وآله من ائتمن على الأمانة فأدّاها ولو شاء لم يؤدّها زوّجه اللَّه من الحور العين ما شاء . [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 77 ] إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّه ِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّه ُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 77 ) . نزلت في جماعة من أحبار اليهود : أبي رافع وكنانة بن أبي الحقيق وحييّ بن الأخطب كعب بن الأشرف كتموا ما في التوراة من أمر محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وكتبوا بأيديهم غيره وحلفوا أنّه من عند اللَّه لئلَّا تفوتهم الرياسة وما كان لهم على أتباعهم ، عن عكرمة . وقيل : نزلت في الأشعث بن قيس وخصم له في أرض قام ليحلف عند رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لمّا نزلت الآية نكل الأشعث واعترف بالحقّ وردّ الأرض ، عن ابن جريح . وقيل : نزلت رجل حلف يمينا فأخبره في تنفيق سلعته ، عن مجاهد والشعبيّ . ذكر اللَّه سبحانه الوعيد لهم على أفعالهم الخبيثة فقال : * ( [ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ ] ) * أي يستبدلون * ( [ بِعَهْدِ اللَّه ِ ] ) * أي بما يلزمهم الوفاء به * ( [ وَأَيْمانِهِمْ ] ) * وبدّلوا ما عاهدوا عليه من الإيمان لرسول والوفاء بالأمانات وبما حلفوا عليه من كتمان نعوته وخياناتهم بالأمانات في ابلة ثمن بخس قليل وهو حطام الدنيا . * ( [ أُولئِكَ ] ) * الموصوفون * ( [ لا خَلاقَ ] ) * ولا نصيب * ( [ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ ] ) * ولا في نعيمها * ( [ وَلا