مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )

198

تفسير مقتنيات الدرر

* ( [ اسْمُه ُ ] ) * أي اسم المسمّى بالكلمة * ( [ الْمَسِيحُ ] ) * والكلمة لمّا كانت عبارة عن مذكّر ذكّر الضمير و « الْمَسِيحُ » أصله مشيحا يعني بالعبرانيّة المبارك * ( [ عِيسَى ] ) * بدل من المسيح معرّب من ايشوع * ( [ ابْنُ مَرْيَمَ ] ) * والمسيح فعيل بمعنى مفعول أي مسح وطهر من الأقذار ، والمسيح الَّذي أحد شقّي وجهه ممسوح لا عين له ولا حاجب له ولذا سمّي الدجّال مسيحا . وقيل : المسيح بفتح الميم والتخفيف عيسى والمسيّح بكسر الميم والتشديد على وزن شرّير الدجّال ، عن إبراهيم النخعيّ . * ( [ وَجِيهاً ] ) * على الحاليّة ، ذو الجاه والشرف * ( [ فِي الدُّنْيا ] ) * بالتقدّم على الناس والنبوّة * ( [ وَالآخِرَةِ ] ) * بعلوّ الدرجة في الجنّة والشفاعة * ( [ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ] ) * عند اللَّه بارتفاعه إلى السماء ومصاحبة الملائكة . * ( [ وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ ] ) * يكلَّمهم طفلا وكهلا من غير تفاوت حال الطفليّة والكهليّة ، يقال : اكتهل النبت إذا طال وقوي وهو في الإنسان ما بين الشيخ والشابّ . وقيل : الكهولة إذا بلغ الإنسان حدّ أربع وثلاثين سنة . وقيل : سمّي بالمسيح لأنّه مسح بدهن زيت بورك فيه وكانت الأنبياء يتمسّحون به . وقيل : لأنّه مسحه جبرئيل بجناحه وقت ولادته ليكون عوذة من الشيطان . وقيل : لأنّه كان يمسح رأس اليتامى للَّه أو لأنّه عليه السّلام كان يمسح عين الأعمى فيبصر ولا يمسح ذا عاهة بيده إلَّا برئ . [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 47 ] قالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قالَ كَذلِكِ اللَّه ُ يَخْلُقُ ما يَشاءُ إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَه ُ كُنْ فَيَكُونُ ( 47 ) . * ( [ قالَتْ ] ) * مريم متضرّعة إلى اللَّه : * ( [ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ ] ) * من أين يكون لي ولد على وجه الاستبعاد العاديّ وذلك من اقتضاء البشريّة إذ لم يجز عادة بأن يولد ولد بلا أب * ( [ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ ] ) * آدميّ ، وسمّي بشر لظهوره ، وهو كناية عن الجماع . * ( [ قالَ ] ) * اللَّه أو جبرئيل : * ( [ كَذلِكِ ] ) * إشارة إلى مصدر يخلق في قوله : * ( [ اللَّه ُ يَخْلُقُ ما يَشاءُ ] ) * أي اللَّه يخلق ما يشاء أن يخلقه مثل ذلك الخلق العجيب * ( [ إِذا قَضى أَمْراً ] ) * وأراد شيئا وأصل القضاء الإحكام أطلق على الإرادة الإلهيّة القطعيّة المتعلَّقة لإيجاد الشيء * ( [ فَإِنَّما