مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )

170

تفسير مقتنيات الدرر

الشيطان ما يقبح منه بالوسوسة ، عن أبي عليّ الجبّائيّ . وخلق اللَّه الملائكة عقولا بلا شهوة والبهائم ذات شهوات بلا عقول وجعلهما في الإنسان فمن غلب عقله شهوته فهو أفضل من الملائكة ومن غلب عليه شهوته فهو أرذل من البهائم . * ( [ مِنَ النِّساءِ ] ) * وقدّم ذكر النساء أي حالكونها من طائفة النساء لعراقتهنّ في معنى الشهوات فإنّهنّ حبائل الفتنة والشيطان * ( [ وَالْبَنِينَ ] ) * ويقع الفتنة بسببهم على جمع المال وكسب الحرام ولأنّ العلاقة بهم يمنع الإنسان عن محافظة حدود اللَّه قيل : أولادنا فتنة إن عاشوا فتنونا وإن ماتوا أحزنونا . وعدم التعريض للبنات لعدم الاطَّراد في حبّهنّ مثل البنين . * ( [ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ ] ) * « القنطار » المال الكثير المجتمع و ، قيل : « القنطار » مائة ألف دينار أو ملئي مسك ثور قاله أبو جعفر عليه السّلام « 1 » ، أو سبعون ألفا أو أربعون ألف مثقال أو ثمانون ألفا أو مائة رطل أو ألف ومائتا مثقال أو ألف دينار أو مائة منّ ومائة مثقال ومائة رطل ومائة درهم أودية النفس . وفي الكشّاف : المقنطرة مبنيّة من لفظ القنطار للتوكيد كقولهم : ألوف مؤلَّفة وبدر مبدّرة . وقيل : « المقنطرة » المضاعفة قال الفرّاء : هي تسعة قناطير . وقيل : هي الأموال المنضد بعضها على بعض وجمع جميع الأقوال يرجع إلى الكثرة . * ( [ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ ] ) * قيل : المراد الخيل الراعية . وقيل : هي الحسنة السيماء . وقيل : من السمة والعلامة أي المعلمة « والخيل » جمع لا واحد له من لفظه ، واحده فرس واشتقاقها من الخيلاء فإنّها لم يتخيّل في عين صاحبها أعظم منها وركوبها فوجب الخيلاء لراكبها بعد أن تمكّن عليها * ( [ وَالأَنْعامِ وَالْحَرْثِ ] ) * أي الإبل والبقر والغنم والزرع كلّ منها فتنة للناس : أمّا النساء والبنون فتنة للجميع ، والذهب والفضّة فتنة لأهل الغنى والتجّار ، والخيل فتنة للملوك ، والأنعام لأهل البوادي ، والحرث لأهل الرساتيق . * ( [ ذلِكَ ] ) * إشارة إلى ما ذكر من الأشياء المعهودة * ( [ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا ] ) * ما يمتّع به في الحياة الدنيا أيّاما قلائل فيفنى سريعا * ( [ وَاللَّه ُ عِنْدَه ُ حُسْنُ الْمَآبِ ] ) * وهو الجنّة لأنّ مرجع أهل اللَّه إليها وفي الآية تزهيد في طيّبات الدنيا في الجملة وترغيب فيما عند اللَّه

--> ( 1 ) الطبرسي مرسلا .