أحمد بن محمد السلفي

132

معجم السفر

- 212 - 402 سمعت أبا الحسن طارق بن موسى بن يعيش البلنسي بالثغر يقول سمعت الشيخ ابن الحرار وكان من صلحاء أهل المرية بالأندلس يقول كنت بمكة عند فقيه من أصحابنا المالكية فجلس إلينا رجل لا نعرفه فإذا ريحه كأنها القطران فراجعناه في ذلك فقال بعد تمنع قد كنت رجلا أبغض أبا بكر وعمر وأسبهما وأتغالى في حب علي فرأيته ليلة في المنام وكأني ظمآن فقلت يا أمير المؤمنين إني من شيعتك فاسقني فأشار إلى كوز فشربت منه ولم يكلمني فأصبحت وأنا على هذه الحالة فجئت إلى بيت الله الحرام تائبا مما كنت عليه وأحب منكم المعاونة بالدعاء فربما يزيل الله تعالى عني ما أنا فيه فقد شبعت من حياتي فدعونا له وقام عنا باكيا 403 طارق هذا كان من أهل الصلاح وقد أقام بالإسكندرية مدة مديدة وسمع على جماعة من شيوخها بقراءتي وبقراءة غيري وكتب عني كثيرا وكان حسن التلاوة للقرآن متصاونا ثم رجع إلى الأندلس وروى بها ما سمعه علي وعلى غيري وقدم الثغر بعد ذلك بسنين حاجا وقد كبر وضعف وبلغنا أنه توفي بمكة رحمه الله . - 213 - 404 أنشدني أبو الفوارس طراد بن علي بن عبد العزيز السلمي الدمشقي المعروف بالبديع بمصر قال أنشدني ميسر غلام عبد المحسن بصور قال أنشدني مولاي أبو محمد عبد المحسن بن محمد بن غالب الصوري لنفسه : [ البسيط ] نجني وتؤخذ أيام وأزمان * وتستخان إذا لوامها خانوا أخيمة نصب الفراش أم فلكا * ذي السبعة الشهب أم ذا الشخص إنسان يا جامع القصبين الحاويين له * فضائلا ما لها أهل ولا كانوا عندي كتاب ثناء بات يزعجني * عنه انزعاجك هذا منه عنوان لو لم يكن لليالي من محاسنها * ومن مناقبها إلا سليمان