العظيم آبادي

5

عون المعبود

من قال يصلى على القبر ما لم يبل صاحبه ، ومنهم من قال إلى شهر ، ومنهم من قال أبدا انتهى . قال المنذري : والحديث أخرجه البخاري ومسلم وابن ماجة . ( باب الصلاة على المسلم يموت في بلاد الشرك ) هكذا في نسخ الكتاب ، ولكن أورد المنذري والخطابي ترجمة الباب بلفظ آخر ، ولفظ المنذري باب الصلاة على المسلم قتله أهل الشرك في بلد آخر ولفظ الخطابي باب الصلاة على المسلم يليه أهل الشرك ، وهكذا نقل الحافظ أيضا في الفتح ترجمة الباب عن أبي داود . ( نعى للناس النجاشي ) أي أخبر الناس بموته . وفي رواية للبخاري ومسلم عن جابر قال النبي صلى الله عليه وسلم ( ( قد توفي اليوم رجل صالح من الحبش فهلموا فصلوا عليه ، فصففنا خلفه فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه ونحن صفوف . وفي رواية الشيخين من حديث أبي هريرة ( ( أن النبي نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه وخرج بهم إلى المصلى فصف بهم وكبر أربعا ) ) وأخرجاه عن جابر أيضا ( ( أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على النجاشي فكنت في الصف الثاني أو الثالث ) ) انتهى . وعند أحمد من حديث أبي هريرة ( ( نعى النجاشي لأصحابه ثم قال استغفروا له ثم خرج بأصحابه إلى المصلى . ثم قام فصلى بهم كما يصلى على الجنازة ) ) وفي رواية لأحمد عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( ( إن أخاكم النجاشي قد مات فقوموا فصلوا عليه ، قال فقمنا فصففنا عليه كما يصف على الميت وصلينا عليه كما يصلى على الميت ) ) قال في الفتح النجاشي بفتح النون وتخفيف الجيم وبعد الألف شين معجمة ثم ياء ثقيلة كياء النسب ، وقيل بالتخفيف ورجحه الصغاني وهو لقب من ملك الحبشة . وحكى المطرزي تشديد الجيم عن بعضهم وخطأه انتهى . واسم النجاشي أصحمة قال النووي : هو بفتح الهمزة وإسكان الصاد وفتح الحاء المهملتين ، وهذا الذي وقع في رواية مسلم هو الصواب المعروف فيه ، وهكذا هو في كتب الحديث والمغازي وغيرها ، ووقع في مسند ابن شيبة في هذا الحديث تسميته صحمة بفتح الصاد وإسكان الحاء وقال هكذا قال لنا يزيد وإنما هو صمحة يعني تقديم الميم