العظيم آبادي
40
عون المعبود
( باب في الثناء على الميت ) ( مروا ) أي الناس ( فأثنوا عليها ) أي ذكروها بأوصاف حميدة ( خيرا ) تأكيد أو دفع لما يتوهم من على ( فقال ) النبي صلى الله عليه وسلم ( وجبت ) أي الجنة ، والمراد بالوجوب الثبوت إذ هو في صحة الوقوع كالشئ الواجب ، والأصل أنه لا يجب على الله شئ بل الثواب فضله والعقاب عدله ( فأثنوا شرا ) قال الطيبي استعمال الثناء في الشر مشاكلة أو تهكم انتهى . ويمكن أن يكون أثنووا في الموضعين بمعنى وصفوا فيحتاج حينئذ إلى القيد . ففي القاموس : الثناء وصف بمدح أو ذم خاص بالمدح . قاله القاري ( فقال وجبت ) أي النار أو العقوبة وحاصل المعنى أن ثناءهم عليه بالخير يدل على أن أفعاله كانت خيرا وجبت له الجنة ، وثناءهم عليه بالشر يدل على أن أفعاله كانت شرا فوجبت له النار ( إن بعضكم على بعض شهيد ) أي المخاطبون بذلك من الصحابة ومن كان على صفتهم من الإيمان وحكى ابن التين أن ذلك مخصوص بالصحابة لأنهم كانوا ينطقون بالحكمة بخلاف من بعدهم ، ثم قال والصواب أن ذلك يختص بالمتقيات والمتقين قاله في الفتح قال المنذري : والحديث أخرجه النسائي ، وقد أخرجه البخاري ومسلم وابن ماجة من حديث ثابت البناني عن أنس . ( باب في زيارة القبور ) ( فبكى ) بكاؤه صلى الله عليه وسلم على ما فاتها من إدراك أيامه والإيمان به أو على عذابها ( فلم يأذن لها )