العظيم آبادي

41

عون المعبود

لأنها كافرة والاستغفار للكافرين لا يجوز ( فأذن لي ) بناء على المجهول أو يكون بصيغة الفاعل ( فإنها ) أي القبور أو زيارتها ( تذكر بالموت ) وذكر الموت يزهد في الدنيا ويرغب في العقبى فيه جواز زيارة قبور المشركين ، والنهي عن الاستغفار للكفار . قال المنذري : والحديث أخرجه مسلم والنسائي وابن ماجة . ( معرف ) بضم أوله وفتح المهملة وتشديد الراء المكسورة . قاله في التقريب ( عن ابن بريدة ) هو عبد الله . قاله المنذري ( نهيتكم ) أي قبل هذا ( فزوروها ) الأمر للرخصة أو للاستحباب وظاهر الإذن في زيارة القبور للرجال . قال الحافظ في الفتح : واختلف في النساء ، فقيل دخلن في عموم الإذن وهو قول الأكثر ومحله ما إذا أمنت الفتنة . وممن حمل الإذن على عمومه للرجال والنساء عائشة ، وقيل الإذن خاص بالرجال ولا يجوز للنساء زيارة القبور انتهى . قال العيني : وحاصل الكلام أن زيارة القبور مكروهة للنساء بل حرام في هذا الزمان ولا سيما نساء مصر لأن خروجهن على وجه الفساد والفتنة ، وإنما رخصت الزيارة لتذكر أمر الآخرة وللاعتبار بمن مضى وللتزهد في الدنيا انتهى . قال المنذري : والحديث أخرجه مسلم والنسائي بنحوه . ( باب في زيارة النساء القبور ) ( والمتخذين عليها ) أي على القبور ( المساجد والسرج ) فيه تحريم زيارة القبور للنساء ،