العظيم آبادي

342

عون المعبود

أحاط ثم توسعوا حتى أطلقوا الحديقة على البستان وإن كان بغير حائط ( إنما أعطيتها حياتها ) أي مدة حياتها ( وله إخوة ) . وفي رواية أحمد : ( ( فجاء إخوته فقالوا نحن فيه شرع سواء ، قال فأبى فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقسمها بينهم ميراثا ) ) ( قال ذلك أبعد لك ) أي الرجوع في الصدقة أبعد من الرجوع في الهبة قاله في فتح الودود . والحديث دليل على أن العمرى تكون للمعمر له ولعقبه وإن كانت مقيدة بمدة الحياة . والحديث سكت عنه المنذري . وقال ابن رسلان في شرح السنن ما لفظه : هذا الحديث رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . ( باب في الرقبى ) على وزن العمرى ، وهي أن يقول وهبت لك داري ، فإن مت قبلي رجعت إلي وإن مت قبلك فهي لك ، فعلى من المراقبة لأن كلا منهما يرقب موت صاحبه . كذا في تلخيص النهاية للسيوطي . وفي النهاية : هو أن يقول الرجل للرجل قد وهبت لك هذه الدار ، فإن مت قبلي رجعت إلي وإن مت قبلك فهي لك ، وهي فعلى من المراقبة لأن كل واحد منهما يرقب موت صاحبه والفقهاء مختلفون فيها منهم من يجعلها تمليكا ومنهم من يجعلها كالعارية انتهى . ( العمرى جائزة لأهلها ) أي لمن وهبت له ( والرقبى جائزة لأهلها ) فيه دليل على أن العمرى والرقبى سواء في الحكم ، وهو قول الجمهور ، ومنع الرقبى مالك وأبو حنيفة ومحمد ووافق أبو يوسف الجمهور ، وقد روى النسائي بإسناد صحيح عن ابن عباس موقوفا ( ( العمرى والرقبى سواء ) ) كذا في الفتح .