العظيم آبادي

343

عون المعبود

وقال الخطابي قال أبو حنيفة : العمرى موروثة والرقبى عارية . وعند الشافعي : الرقبى موروثة كالعمرى وهو حكم ظاهر الحديث انتهى . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة ، وقال الترمذي : حسن وذكر أن بعضهم رواه موقوفا . ( عن حجر ) بضم الحاء المهملة وسكون الجيم وبالراء هو ابن القيس الهمداني المدري اليماني ( من أعمر ) بصيغة المعلوم ( فهو ) أي فذلك الشيء ( لمعمره ) بفتح الميم الثاني اسم مفعول من أعمر ( محياه ومماته ) بفتح الميمين أي مدة حياته وبعد موته ( ولا ترقبوا ) بضم التاء وسكون الراء وكسر القاف أي لا تجعلوا أموالكم رقبى ولا تضيعوها ولا تخرجوها من أملاككم بالرقبى ، فالنهي بمعنى أنه لا ينبغي للإنسان أن يفعل نظرا إلى المصلحة ، وإن فعلتم يكون صحيحا ( فمن أرقب شيئا ) بصيغة المعروف أي من أمواله ( فهو ) مبتدأ أي الشيء الذي أرقب ( سبيله ) خبره أي هو على سبيله ، وسبيله سبيل الميراث : وفي رواية النسائي من حديث النسائي من حديث ابن عباس : ( ( لا رقبى فمن أرقب شيئا فهو سبيل الميراث ) ) . وفي لفظ له : ( ( لا ترقبوا أموالكم فمن أرقب شيئا فهو لمن أرقبه ) ) انتهى قال المنذري : وأخرجه النسائي . انتهى . قال الترمذي في سننه : والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أن الرقبى جائزة مثل العمرى ، وهو قول أحمد وإسحاق . وفرق بعض أهل العلم من أهل الكوفة وغيرهم بين العمرى والرقبى ، فأجازوا العمرى ولم يجيزوا الرقبى ، وتفسير الرقبى أن يقول هذا الشيء لك ما عشت ، فإن مت قبلي فهي راجعة إلي . وقال أحمد وإسحاق : الرقبى مثل العمرى ، وهي لمن أعطيها ولا ترجع إلى الأول .