العظيم آبادي
318
عون المعبود
وقال أبو أحمد الكرابيسي في كتاب الكنى : أبو المعتمر بن عمرو بن رافع عن عمر بن خلدة الزرقي الأنصاري قاضي المدينة ، وعبيد الله بن علي بن أبي رافع روى عنه أبو الحارث محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب القرشي ، وذكر له البيهقي أنه يقال فيه عمرو بن نافع وعمرو بن رافع وأنه بالنون أصح . انتهى كلام المنذري . ( باب فيمن أحيى حسيرا ) الحسور ماندة شدن ، والمراد من الحسير الدابة العاجزة عن المشي ، والمراد من إحيائها سقيها وعلفها وخدمتها ( فسيبوها ) أي تركوها تذهب حيث شاءت ( فأخذها ) الضمير المرفوع لمن وجد ( فأحياها ) أي بالعلف والسقي والقيام بها ( فهي له ) أي لمن وجد . قال الخطابي : هذا الحديث مرسل ، وذهب أكثر الفقهاء إلى أن ملكها لم يزل عن صاحبها بالعجز عنها وسبيلها سبيل اللقطة ، فإذا جاء ربها وجب على آخذها رد ذلك عليه . وقال أحمد وإسحاق : هي لمن أحياها إذا كان صاحبها تركها بمهلكة واحتج إسحاق بحديث الشعبي هذا . وقال عبيد الله بن الحسن قاضي البصرة فيها وفي النواة التي يلقيها من يأكل التمرات قال صاحبها لم أبحها للناس فالقول قوله ويستحلف أنه لم يكن أباحه للناس انتهى . قلت : في قول الخطابي أن هذا الحديث مرسل نظر ، لأن الشعبي قد رواه عن غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كما هو مصرح في آخر الحديث ، وأما جهالة الصحابة الذين أبهمهم الشعبي فغير قادحة في الحديث ، لأن مجهولهم مقبول على ما هو الحق كما تقرر في مقره ، والشعبي قد لقي جماعة من الصحابة . وفي الحديث دليل على أنه يجوز لمالك الدابة التسييب في الصحراء إذا عجز عن القيام