العظيم آبادي
319
عون المعبود
بها ، وقد ذهب الشافعي وأصحابه إلى أنه يجب على مالك الدابة أن يعلفها أو يبيعها أو يسيبها في مرتع فإن تمرد أجبر . وقال أبو حنيفة وأصحابه : بل يؤمر استصلاحا لا حتما كالشجر ، وأجيب بأن ذات الروح تفارق الشجر ، والأولى إذا كانت الدابة مما يؤكل لحمه أن يذبحها مالكها ويطعمها المحتاجين . قال ابن رسلان : وأما الدابة التي عجزت عن الاستعمال لزمن ونحوه فلا يجوز لصاحبها تسييبها بل يجب عليه نفقتها ( فقلت عمن ) أي عمن تروي الحديث . ( قال ) أي الشعبي ( من ترك دابة بمهلك ) أي في موضع الهلاك . والحديث قد أورده في منتقى الأخبار برواية أبو داود وفيه ( ( بمهلكة ) ) بزيادة التاء . قال في النيل بضم الميم وفتح اللام اسم لمكان الإهلاك ، وهي قراءة الجمهور في قوله تعالى : ( ما شهدنا مهلك أهله ) وقرأ حفص بفتح الميم وكسر اللام انتهى . قال المنذري : الأول فيه عبيد الله بن حميد ، والثاني مرسل وفيه عبيد الله بن حميد ، وقد سئل عنه يحيى بن معين فقال لا أعرفه يعني لا أعرف تحقيق أمره ، حكاه ابن أبي حاتم انتهى . وفي الخلاصة وثقه ابن حبان . ( باب في الرهن ) بفتح الراء وسكون الهاء في اللغة الاحتباس من قولهم رهن الشيء إذا دام وثبت ، وفي الشرع جعل مال وثيقة على دين ويطلق أيضا . على العين المرهونة تسمية للمفعول به باسم المصدر ، وأما الرهن بضمتين فالجمع ويجمع أيضا على رهان بكسر الراء . ( لبن الدر ) بفتح الدال المهملة وتشديد الراء مصدر بمعنى الدارة أي ذات الضرع