العظيم آبادي

226

عون المعبود

على الصحابي أقل جوازا وأبعد مكانا . وقد اختلف الناس في الاحتكار ، فكرهه مالك والثوري في الطعام وغيره من السلع ، وقال مالك : يمنع من احتكار الكتان والصوف والزيت وكل شئ أضر بالسوق إلا أنه قال ليست الفواكه من الحكرة . وقال أحمد بن حنبل : ليس الاحتكار إلا في الطعام خاصة لأنه قوت الناس ، وقال إنما يكون الاحتكار في مثل مكة والمدينة والثغور ، وفرق بينهما وبين بغداد والبصرة . وقال : إن السفن تخترقها . وقال أحمد : إذا أدخل الطعام من صنيعه فحبسه فليس بحكرة . وقال الحسن والأوزاعي : من جلب طعاما من بلد إلى بلد فحبسه ينتظر زيادة السعر فليس بمحتكر وإنما المحتكر من اعترض سوق المسلمين . قال : فاحتكار معمر وابن المسيب متأول على مثل الوجه الذي ذهب إليه أحمد بن حنبل والله أعلم ( ما فيه عيش الناس ) أي حياتهم وقوتهم ( من يعترض السوق ) أي ينصب نفسه للتردد إلى الأسواق ليشتري منها الطعام الذي يحتاجون إليه ليحتكره وقال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي وابن ماجة . ( ابن المثنى ) هو محمد ( أخبرنا يحيى بن الفياض ) الزماني لين الحديث ( أخبرنا همام ) ابن يحيى بن دينار ( قال ابن المثنى ) في روايته ( قال ) أي يحيى بن فياض ( عن الحسن ) أي قال يحيى حدثنا همام عن قتادة عن الحسن أنه قال ليس في التمر حكرة ( فقلنا ) هذه مقولة محمد بن المثنى ( له ) أي ليحيى ( لا تقل عن الحسن ) فإن هذه المقولة ليست من الحسن البصري وما قالها ( قال أبو داود هذا الحديث ) الذي من طريق يحيى بن الفياض سواء كان القول لقتادة أو الحسن ( عندنا باطل ) لجهة إسناده . قال الذهبي في الميزان : يحيى بن الفياض الزماني عن همام بن يحيى قال أبو داود عقب حديثه له هذا باطل انتهى ( النوى ) بفتحتين من التمر والعنب أي كل ما كان في جوف مأكول كالتمر والزبيب والعنب وما أشبهه ، ويقال