العظيم آبادي

227

عون المعبود

بالفارسية خسته خرما وأنكور ( والخط ) بالتحريك أي الورق الساقط والمراد به علف الدواب ( والبزر ) بالكسر واحده بزرة كل حب يبذر للنبات . كذا في بعض اللغة . وفي المصباح : البزر بزر البقل ونحوه بالكسر والفتح لغة ولا تقوله الفصحاء إلا بالكسر ( عن كبس ألقت ) الكبس بفتح الكاف وسكون الموحدة ، وألقت بفتح القاف وتشديد التاء الفوقية وهو اليابس من القضب أي عن إخفاء ألقت وإدخاله في البيت أي عن حبسه . قلت : وأخرج أحمد في مسنده عن معقل بن يسار قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ( من دخل في شئ من أسعار المسلمين ليغليه عليهم كان حقا على الله أن يقعده بعظم من النار يوم القيامة ) ) وأخرج أحمد عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ( من احتكر حكرة يريد أن يغلي بها على المسلمين فهو خاطئ ) ) . وعند ابن ماجة عن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( ( من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله بالجذام والإفلاس ) ) قال الشوكاني : وظاهر الأحاديث يدل على أن الاحتكار محرم من غير فرق بين قوت الآدمي والدواب وبين غيره . وقالت الشافعية : إن المحرم إنما هو احتكار الأقوات خاصة لا غيرها ولا مقدار الكفاية منها . قال ابن رسلان في شرح السنن : ولا خلاف في أن ما يدخره الإنسان من قوت وما يحتاجون إليه من سمن وعسل وغير ذلك جائز لا بأس به انتهى . ويدل على ذلك ما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعطي كل واحدة من زوجاته مائة وسق من خيبر . قال ابن رسلان : وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخر لأهله قوت سنتهم من تمر وغيره . قال ابن عبد البر وغيره . إنما كان سعيد ومعمر يحتكران الزيت وحملا الحديث على احتكار القوت عند الحاجة إليه ، وكذلك حمله الشافعي وأبو حنيفة وآخرون . ويدل على اعتبار الحاجة وقصد إغلاء السعر على المسلمين قوله في حديث معقل ( ( من دخل في شئ من أسعار المسلمين ليغليه عليهم ) ) وقوله في حديث أبي هريرة ( ( يريد أن يغلي بها على المسلمين ) ) . وقال الأثرم : سمعت أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل يسأل عن أي شئ الاحتكار ؟ فقال إذا كان من قوت الناس فهو الذي يكره ، وهذا قول ابن عمر .