العظيم آبادي

220

عون المعبود

يحرم ، ولو خالف وباع الحاضر للبادي صح البيع مع التحريم ، هذا مذهبنا ، وبه قال جماعة من المالكية وغيرهم . وقال بعض المالكية : يفسخ البيع ما لم يفت . وقال عطاء ومجاهد وأبو حنيفة : يجوز بيع الحاضر للبادي مطلقا لحديث ( ( الدين النصيحة ) ) قالوا : وحديث النهي عن بيع حاضر لباد منسوخ . وقال بعضهم : إنه على كراهة التنزيه والصحيح الأول ولا يقبل النسخ ولا كراهة التنزيه ، بمجرد الدعوى انتهى ( فقلت ) أي لابن عباس وهذا مقول طاوس ( ما يبيع حاضر لباد ) أي ما معناه ( قال ) أي ابن عباس ( لا يكون له سمسارا ) بكسر المهملة الأولى وبينهما ميم ساكنة أي دلالا قاله القسطلاني . وقال في الفتح : وهو في الأصل القيم بالأمر والحافظ ثم استعمل في متولي البيع والشراء لغيره انتهى . وقد استنبط الإمام البخاري منه تخصيص النهي عن بيع الحاضر للبادي إذا كان بالأجر ، وقوى ذلك بعموم حديث النصح لكل مسلم . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة . ( أن محمد بن زبرقان ) بكسر زاي وسكون موحدة وكسر راء وبقاف ، كذا في المغني ( أبا همام ) كنية محمد ( وكان ) أي محمد ( وإن كان ) أي البادي ( أخاه أو أباه ) أي أخا الحاضر وأباه . والمعنى وإن كان البادي قريبا للحاضر أي قريب كان . قال المنذري : وأخرجه النسائي ومسلم ورجال إسناده ثقات ( أخبرنا محمد ) هو ابن سيرين . أورد في الأطراف في ترجمته عن أنس ( وهي ) أي قوله صلى الله عليه وسلم لا يبيع حاضر لباد وتأنيث الضمير باعتبار الكلمة ( ولا يبتاع ) أي لا يشتري البلدي للبادي شيئا بالأجر ويكون دلاله ، بل يتركه ليشتري بنفسه في السوق .