العظيم آبادي

221

عون المعبود

قال الشوكاني : واعلم أنه كما لا يجوز البيع الحاضر للبادي كذلك لا يجوز أن يشتري له ، وبه قال ابن سيرين والنخعي ، وعن مالك روايتان ، ويدل لذلك حديث أنس بن مالك هذا . وأخرج أبو عوانة في صحيحه عن ابن سيرين قال : لقيت أنس بن مالك ، فقلت لا يبيع حاضر لباد أنهبتم أن تبيعوا أو تبتاعوا لهم ؟ قال نعم قال محمد صدق إنها كلمة جامعة . ويقوي ذلك العلة التي نبه عليها صلى الله عليه وسلم بقوله ( ( دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض ) ) فإن ذلك يحصل بشراء من لا خبرة له بالأثمان كما يحصل ببيعه انتهى . وقال الخطابي : قوله ( ( لا يبيع حاضر لباد ) ) كلمة تشتمل على البيع والشراء يقال بعت الشيء بمعنى اشتريت . قال طرفة : ويأتيك بالأخبار من لم تبع له بتاتا ولم تضرب له وقت موعد أي لم تشتر له متاعا . ويقال شريت الشيء بمعنى بعته والكلمتان من الأضداد . قال ابن مفرع الحميري : وشريت بردا ليتني من بعد برد كنت هامه يريد بعت بردا وبرد غلامه فندم عليه انتهى . قال في النيل : والخلاف في جواز استعمال المشترك في معنييه أو معانيه معروف في الأصول ، والحق الجواز إن لم يتناقضا انتهى . قال المنذري : في إسناده أبو هلال واسمه محمد بن سليم الراسي لم يكن راسبيا وإنما نزل فيهم وهو مولى لقريش وقد تكلم فيه غير واحد . ( بحلوبة ) بالحاء المهملة ، كذا في جميع النسخ الحاضرة . قال في فتح الودود : ضبطه أبو المديني بالجيم وهي ما تجلب للبيع من كل شئ انتهى . قال في النهاية : وفي حديث سالم قدم أعرابي بجلوبة فنزل على طلحة الحديث والجلوبة بالفتح ما يجلب للبيع من كل شئ وجمعه الجلائب ، وقيل الجلائب الإبل التي تجلب إلى الرجل النازل على الماء ليس له ما يحتمل عليه فيحملونه عليها ، والمراد في الحديث الأول كأنه أراد أن يبيعها له طلحة ، هكذا جاء في كتاب أبى موسى في حرف الجيم ،