العظيم آبادي
165
عون المعبود
( باب في بيع الغرر ) بفتح الغين وبراءين أي ما لا يعلم عاقبته من الخطر الذي لا يدرى أيكون أم لا كبيع الآبق ، والطير في الهواء ، والسمك في الماء ، والغائب المجهول ، ومجمله أن يكون المعقود عليه مجهولا أو معجوزا عنه مما انطوى بعينه ، من غر الثوب أي طيه ، أو من الغرة بالكسر ، أي الغفلة ، أو من الغرور قاله القاري ( نهى عن بيع الغرر ) قال الخطابي : أصل الغرر هو ما طوي عنك علمه وخفي عليك باطنه ، وهو مأخوذ من قولهم طويت الثوب على غرة أي على كسره الأول ، وكل بيع كان المقصود منه مجهولا غير معلوم أو معجوزا عنه غير مقدور عليه فهو غرر ، وإنما نهى صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر تحصينا للأموال أن تضيع ، وقطعا للخصومة بين الناس . وأبواب الغرر كثيرة ( والحصاة ) قال النووي : فيه ثلاث تأويلات أحدها أن يقول بعتك من هذه الأثواب ما وقعت عليه الحصاة التي أرميها أو بعتك من هذه الأرض من هنا إلى ما انتهت إليه هذه الحصاة . والثاني أن يقول بعتك على أنك بالخيار إلى أن أرمي بهذه الحصاة . والثالث أن يجعلا نفس الرمي بالحصاة بيعا ، فيقول إذا رميت هذا الثوب بالحصاة فهو مبيع منك بكذا انتهى . قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة . ( نهى عن بيعتين ) بفتح الموحدة وكسرها والفرق بينهما أن الفعلة بالفتح للمرة وبالكسر للحالة والهيئة . قال القسطلاني ( وعن لبستين ) بكسر اللام على الهيئة لا بالفتح على المرة ( فالملامسة ) مفاعلة من اللمس ( والمنابذة ) مفاعلة من النبذ ويأتي تفسيرهما في الرواية الآتية ( فاشتمال الصماء ) بفتح مهملة وتشديد ميم ممدودة ويأتي تفسيره ( وأن يحتبي الرجل الخ )