حسن بن سليمان الحلي
121
المحتضر
[ قال : ] فقال له عليّ ( عليه السلام ) : نعم ، فخرج من عنده متغيّراً لونه ، فصادفه عمر وكان ( 1 ) في طلبه ، فقال [ له ] : مالك ( 2 ) يا خليفة رسول الله ؟ فأخبره بما كان منه وما رأى وما جرى بينه وبين عليّ ( عليه السلام ) . فقال له عمر : أنشدك الله ( 3 ) يا خليفة رسول الله أن تغترّ بسحر بني هاشم فليس هذا بأوّل سحر منهم . فما زال به حتّى ردّه عن رأيه ، وصرفه عن عزمه ، ورغّبه فيما هو فيه ، وأمره بالثبات [ عليه ] ، والقيام به . فأتى عليّ ( عليه السلام ) المسجد للميعاد فلم ير فيه منهم أحداً ، فحسّ ( 4 ) بالشّر [ منهم ] ، فقعد إلى قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فمرّ به عمر فقال : يا علي ! دون ما تروم خرط القتاد ، فعلم بالأمر وقام [ ورجع ] إلى بيته ( 5 ) . [ 145 ] وذكر بعض العلماء عن جابر بن عبد الله الأنصاري ( رضي الله عنه ) أنّه قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يخرج كلّ ليلة جمعة ( 6 ) إلى ظاهر المدينة ولا يعلم أحد إلى أين يمضي ، وبقي ( 7 ) على ذلك برهة من الزمان . [ فلمّا كان في بعض الليالي ] فقال عمر [ بن الخطّاب ] : لابدّ لي أن أخرج وأبصر أين يمضي علي [ بن أبي طالب ] . فقعد له عند باب المدينة حتّى خرج ومضى على عادته ، فتبعه عمر ، وكان كلّما وضع علي ( عليه السلام ) قدمه في موضع وضع عمر قدمه ( 8 ) مكانها ، فما كان إلاّ قليلاً حتّى
--> ( 1 ) في المصدر : « وهو » . ( 2 ) في المصدر : « ما حالك » . ( 3 ) في المصدر : « بالله » . ( 4 ) في المصدر : « فأحسّ » . ( 5 ) الخصال : 2 / 548 احتجاج أمير المؤمنين على أبي بكر حديث : 30 والزيادات منه . ( 6 ) في البحار والزيادات منه : « إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان يخرج في كلّ جمعة » ( 7 ) في البحار : « قال : فبقي » ( 8 ) في البحار : « رجله »