حسن بن سليمان الحلي
114
المحتضر
ثمّ قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : قم يا أبا بكر فبايع له بإمرة المؤمنين ; ففعل ( 1 ) . [ ثمّ قال : قم يا عمر ، فبايع له بإمرة المؤمنين ، فقام فبايع له بإمرة المؤمنين ] . ثمّ قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد ذلك لتمام تسعة نفر ( 2 ) ثمّ لرؤساء المهاجرين والأنصار فبايعوا كلّهم . فقام من بين جماعتهم عمر بن الخطاب فقال : بخ بخ لك يا بن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة ، ثمّ تفرّقوا عن ذلك ، وقد أكّدت عليهم ( 3 ) العهود والمواثيق . ثمّ إنّ قوماً من مردتهم ( 4 ) وجبابرتهم تواطؤا بينهم لئن كانت لمحمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كائنة لندفعنّ ( 5 ) هذا الأمر عن علي ولا نتركه ( 6 ) له . فعلم الله - تعالى - ما في قلوبهم ( 7 ) . وكانوا يأتون رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيقولون له ( 8 ) : لقد أقمت عليّاً ( 9 ) أحبّ خلق الله إلى الله وإليك وإلينا وكفيتنا فيه مؤنة الظلمة والجبّارين ( 10 ) في سياستنا ، وعلم الله - تعالى - من قلوبهم خلاف ذلك ومن مواطأة بعضهم لبعض و ( 11 ) أنّهم على العداوة مقيمون ولدفع الأمر عن مستحقّه مؤثرون . فأخبر الله - سبحانه - نبيّه محمّداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عنهم فقال : يا محمّد ! ( ومن النّاس من يقول
--> ( 1 ) في المصدر : « فقام فبايع له بإمرة المؤمنين » . ( 2 ) في المصدر : « لتمام التسعة » . ( 3 ) في المصدر : « وكدت » . ( 4 ) في المصدر : « متمرديهم » . ( 5 ) في المصدر : « ليدفعن » . ( 6 ) في المصدر : « ولا يتركونه » . ( 7 ) في المصدر : « فعرف الله - تعالى - ذلك من قبلهم » . ( 8 ) في المصدر : « ويقولون » ولا يوجد « له » . ( 9 ) في المصدر : « علينا » . ( 10 ) في المصدر : « كفيتنا به مؤنة الظلمة لنا والجائرين » . ( 11 ) لا يوجد في المصدر : « و » .