حسن بن سليمان الحلي

115

المحتضر

آمنّا بالله ) الّذي أمرك بنصب علي إماماً وسائساً لاُمّتك ومدبّراً ( وما هم بمؤمنين ) بذلك [ و ] لكنّهم متواطؤون على هلاككم وهلاكه وموطّنون ( 1 ) أنفهسم على التمرّد [ على علي ] إن كانت بك كائنة - إلى قوله - تعالى - - ( يُخَادِعُونَ اللهَ ) ( 2 ) الآية . قال موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) : فاتّصل ذلك من مواطأتهم وقيامهم ( 3 ) في علي ( عليه السلام ) وسوء تدبيرهم عليه برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فدعاهم وعاتبهم فاجتهدوا بالأيمان ( 4 ) . فقال ( 5 ) أوّلهم : يا رسول الله ! [ والله ] ما اعتددت بشيء كاعتدادي بهذه البيعة ، ولقد رجوت أن يفسح الله لي بها [ في ] قصور الجنان ويجعلني بها ( 6 ) [ من ] أفضل النزّال والسكّان . وقال ثانيهم : بأبي أنت واُمّي [ يا رسول الله ] ! ما وثقت بدخول الجنّة والنّجاة من النّار إلاّ بهذه البيعة ، والله ما يسرّني إن نقضت ( 7 ) أو نكثت بعد ما أعطيت من نفسي [ ما أعطيت ] وإنّ [ كان ] لي طلاع ما بين الثرى إلى العرش لئالي رطبة وجواهر فاخرة . وقال ثالثهم : [ والله ] يا رسول الله ! لقد صرت من الفرح بهذه البيعة والسرور والفسح من الآمال في رضوان الله ما تيقّنت أن ( 8 ) لو كانت ذنوب أهل الأرض كلّها في عنقي ( 9 ) لمحّصت عنّي [ ب‍ ] هذه البيعة وحلف أنّه ما قال ذلك ولعن من بلغ عند رسول الله بعد ما حلف ( 10 ) . ثمّ تتابع بمثل هذا الاعتذار من بعدهم من الرّجال المتّهمين ( 11 ) .

--> ( 1 ) في المصدر : « ولكنّهم يتواطئون على إهلاككم وإهلاكه ، يوطنون . . . » . ( 2 ) البقرة / 9 . ( 3 ) في المصدر : « وقيلهم » . ( 4 ) في المصدر : « في الايمان » . ( 5 ) في المصدر : « وقال » . ( 6 ) في المصدر : « فيها » . ( 7 ) في المصدر : « نقضتها » . ( 8 ) في المصدر : « ما أيقنت أنّه » . ( 9 ) في المصدر : « عليّ » . بدل « في عنقي » ( 10 ) في المصدر : « وحلف على ما قال من ذلك ولعن من بلغ عنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خلاف ما حلف عله » . ( 11 ) في المصدر : « من الجبابرة والمتمردين » .