السيد محمد مهدي الخرسان
360
المحسن السبط مولود أم سقط
قال أبو بكر : وأخبرنا أبو زيد قال : حدّثنا محمد بن عبد الله بن الزبير قال : حدّثنا فضيل بن مرزوق قال : حدّثنا البحتري بن حسان قال : قلت لزيد بن علي عليه السّلام وأنا أريد أن أهجّن أمر أبي بكر : إن أبا بكر انتزع فَدَك من فاطمة عليها السّلام ، فقال : إنّ أبا بكر كان رجلاً رحيماً ، وكان يكره أن يغيّر شيئاً فعله رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فأتته فاطمة فقالت : إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أعطاني فَدَك ، فقال لها : هل لك على هذا بيّنة ؟ فجاءت بعلي عليه السّلام ، فشهد لها ، ثم جاءت أم أيمن فقالت : ألستما تشهدان أنّي من أهل الجنة ؟ قالا : بلى قال أبو زيد : يعني أنّها قالت لأبي بكر وعمر قالت : فأنا أشهد أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أعطاها فَدَك ، فقال أبو بكر : فرجل آخر أو امرأة أخرى لتستحقي بها القضيّة ، ثم قال أبو زيد : وأيم الله لو رجع الأمر إليّ لقضيت فيها بقضاء أبي بكر . قال أبو بكر : وأخبرنا أبو زيد قال : حدّثنا محمد بن الصباح قال : حدّثنا يحيى بن المتوكل أبو عقيل ، عن كثير النوال قال : قلت لأبي جعفر محمد بن علي عليه السّلام : جعلني الله فداك ! أرأيت أبا بكر وعمر ، هل ظلماكم من حقّكم شيئاً أو قال : ذهبا من حقّكم بشيء ؟ فقال : لا ، والذي أنزل القرآن على عبده ليكون للعالمين نذيراً ، ما ظلمنا من حقنا مثقال حبّة من خردل ؛ قلت : جعلت فداك أفأتولاهما ؟ قال : نعم ويحك ، تولّهما في الدنيا والآخرة ، وما أصابك ففي عنقي ، ثم قال : فعل الله بالمغيرة وبُنَان ، فإنّهما كذبا علينا أهل البيت . قال أبو بكر : وأخبرنا أبو زيد قال : حدّثنا عبد الله بن نافع والقعنبيّ ، عن مالك ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة أنّ أزواج النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أردن لمّا توفي أن يبعثن عثمان بن عفان إلى أبي بكر يسألنه ميراثهنّ أو قال ثمنهنّ قالت : فقلت لهنّ : أليس قد قال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم : « لا نورث ، ما تركنا صدقة » . قال أبو بكر : وأخبرنا أبو زيد ، قال : حدّثنا عبد الله بن نافع والقعنبي وبشر بن عمر ، عن مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم : قال :