محمود أبو رية

313

أضواء على السنة المحمدية

الاستدراك على البخاري ومسلم : قال النووي في شرح مسلم : استدرك جماعة على البخاري ومسلم أحاديث أخلا بشرطيهما فيها ونزلت عن درجة ما التزماه . وقد ألف الإمام الحافظ الدارقطني في بيان ذلك كتابه المسمى ( بالاستدراكات والتتبع ) ، وذلك في مائتي حديث مما في الكتابين ، ولأبي مسعود الدمشقي ( صاحب الأطراف ) استدراك عليهما وكذا لأبي علي الغساني في كتابه تقييد المهمل . وقال : في أول شرح مسلم : وما يقوله الناس أن من روى له الشيخان فقد جاوز القنطرة ! هذا من التجوه ولا يقوى . مثل غريب مما اتفق البخاري ومسلم على روايته : روى البخاري عن ابن عمر قال النبي يوم الأحزاب : أن لا يصلين أحد ( العصر ) إلا في بني قريظة - قال ابن حجر : كذا وقع في جميع النسخ عند البخاري ووقع في جميع النسخ عند مسلم ( الظهر ) مع اتفاق البخاري ومسلم على روايته عن شيخ واحد بإسناد واحد من مبدئه إلى منتهاه ! قال : ويظهر من تغاير اللفظين أن عبد الله بن محمد شيخ الشيخين لما حدث به حدث فيه بلفظين أو أن البخاري كتبه من حفظه ولم يراع اللفظ - كما عرف من مذهبه في تجويز ذلك بخلاف مسلم فإنه يحافظ على اللفظ . وفي الصحيحين ما ينوف على مائتي حديث من الغرائب وقد ألف الحافظ الضياء المقدسي في ذلك مؤلفا سماه ( غرائب الصحيحين ) ذكر فيه ما يزيد على مائتي حديث من الغرائب والأفراد المخرجة في الصحيحين ( 1 ) .

--> ( 1 ) ص 31 من شرح شروط الأئمة الخمسة للحازمي .