محمود أبو رية

299

أضواء على السنة المحمدية

نقد ابن معين لمالك : قال ابن معين ، إن مالكا لم يكن صاحب حديث بل كان صاحب رأي . وقال الليث بن سعد - أحصيت على مالك سبعين مسألة وكلها مخالفة لسنة الرسول . وقد اعترف مالك بذلك ، وألف الدارقطني جزءا فيما خولف فيه مالك من الأحاديث في الموطأ وغيره ، وفيه أكثر من عشرين حديثا ، وهو من محفوظات الظاهرية بدمشق . البخاري وكتابه البخاري هو أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري الفارسي رحمه الله . ولد ببخارى سنة 194 ه‍ وارتحل بطلب الحديث ، وتنقل في البلاد وابتدأ في تراجم أبواب كتابه بالحرم الشريف ، ولبث في تصنيفه ست عشرة سنة بالبصرة وغيرها حتى أتمه ببخارى ، ومات بخرتنك قرب سمرقند سنة 256 ه‍ . روى ابن حجر في مقدمة فتح الباري ( 1 ) أن أبا علي الغساني روى عنه أنه قال خرجت الصحيح من 600 ألف حديث . وروى عنه الإسماعيلي أنه قال : لم أخرج في هذا الكتاب إلا صحيحا ( 2 ) وما تركت من الصحيح أكثر ( 3 ) وقال : أحفظ مائة ألف حديث صحيح ، وأحفظ مائتي ألف حديث غير صحيح ( 4 ) ولا يهولنك وجود مثل هذه المئات من آلاف الأحاديث في عصر البخاري ، فقد نقل عن الإمام أحمد أنه قال : صح من الحديث سبعمائة ألف وكسر . . وهذا الفتى - يعني أبا زرعة - قد حفظ سبعمائة ألف . . . وقال أبو بكر محمد بن عمر الرازي الحافظ : كان أبو زرعة يحفظ سبعمائة ألف حديث ، وكان يحفظ مائة وأربعين ألفا في التفسير . . ( ص 4 توجيه النظر ) .

--> ( 1 ) ص 4 . ( 2 ) أي عنده وفي رأيه كما أدت إليه روايته . ( 3 ) ص 4 من هدي الساري مقدمة فتح الباري . ( 4 ) ص 201 ج‍ 2 من المصدر السابق .