محمود أبو رية

282

أضواء على السنة المحمدية

قال الخطابي : هو ما عرف مخرجه واشتهر رجاله وعليه مدار أكثر الحديث ويقبله أكثر العلماء ، ويستعمله عامة الفقهاء ، وقال ابن الصلاح هو قسمان : " أحدهما " ما لا يخلو إسناده من مستور لم تتحقق أهليته وليس مغفلا كثير الخطأ ولا ظهر منه سبب مفسق ، ويكون الحديث معروفا برواية مثله أو نحوه من وجه آخر ، " الثاني " أن يكون راويه مشهورا بالصدق والأمانة ولم يبلغ درجة الصحيح لقصوره في الحفظ والاتقان ، وهو مرتفع عن حال من يعد تفرده منكرا ، والحسن كالصحيح في الاحتجاج به وإن كان دونه في القوة . الضعيف : هو ما لم يجمع صفة الصحيح أو الحسن ، ويتفاوت ضعفه كصحة الصحيح . وقال النووي في شرح مسلم : وأنواعه : الموضوع والمقلوب والشاذ والمنكر والمضطرب وغير ذلك مما هو مبين في علم الحديث . وقال بعض العلماء إنه يعمل به في فضائل الأعمال ولكن منع ذلك كبار الأئمة . وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية ( 1 ) : وعن الإمام أحمد ما يدل على أنه لا يعمل بالحديث الضعيف في الفضائل والمستحبات . وقال الشيخ تقي الدين " ابن تيمية " عن قول العلماء في العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال : العمل به بمعنى أن النفس ترجو ذلك الثواب ، أو تخاف ذلك العقاب ، ومثال ذلك في الترغيب والترهيب بالإسرائيليات والمنامات وكلمات السلف والعلماء ووقائع العالم وغير ذلك مما لا يجوز إثبات حكم شرعي به لا استحباب ولا غيره - لكن يجوز أن يذكر في الترغيب والترهيب فيما حسنه أو قبحه بأدلة الشرع ، فإن ذلك ينفع ولا يضر ، وسواء كان في نفس الأمر حقا أم باطلا .

--> ( 1 ) ص 313 و 314 ج 2 .