محمود أبو رية
232
أضواء على السنة المحمدية
طوبى شجرة في الجنة : رواه أحمد وابن حبان وفي رواية ، طوبى شجرة في الجنة غرسها الله بيده ونفخ فيها من روحه تنبت بالحلى والحلل ، وإن أغصانها لترى من وراء سور الجنة . والمشكلات لا يمكن حصرها ، وبحسبك أن تجد الطحاوي قد ألف كتاب " مشكل الآثار " في أربعة مجلدات كبار ، ولم يستوعب فيها كل المشكلات . وهذا الكتاب طبع في الهند . أحاديث المهدي : مما يبدو من مشكلات الرواية تلك الأحاديث المختلفة التي جاءت في كتب السنة المشهورة عند الجمهور عن " المهدي المنتظر " والتي تذكر أنه يخرج في آخر الزمان ليملأ الدنيا عدلا - كما ملئت جورا . وهو عند أهل السنة " محمد بن عبد الله " وفي رواية : أحمد بن عبد الله - والشيعة الإمامية متفقون على أنه " محمد بن الحسن المهدي " من الأئمة المعصومين ويلقبونه بالحجة والقائم المنتظر . وتقول الكيسانية : إن المهدي هو : محمد بن الحنفية وهو حي يقيم بجبل رضوى بين أسدين يحفظانه ، وعنده عينان نضاختان تفيضان ماء وعسلا ومعه أربعون . والمشهور في نسبه أنه علوي فاطمي من ولد الحسن ، وعند الشيعة الإمامية أنه من ولد الحسين رضي الله عنهما . وقد قال الحكيم ابن خلدون ( 1 ) في مقدمته إن المشهور بين الكافة من أهل الإسلام على مر الأعصار ، أنه لا بد في آخر الزمان من ظهور رجل من أهل البيت يؤيد الدين ، ويظهر العدل ، ويتبعه المسلمون ، ويستولي على الممالك الإسلامية ويسمى " بالمهدي " ، ويكون خروج الدجال وما بعده من أشراط الساعة الثابتة في الصحيح على أثره ، وأن عيسى ينزل بعده فيقتل الدجال وينزل معه فيساعده على قتله ويأتم بالمهدي في صلاته ، ويحتجون في
--> ( 1 ) ص 311 من طبعة بيروت .