الدكتور جواد جعفر الخليلي

16

محاكمات الخلفاء وأتباعهم

الكتاب ، وما بذله ( صلى الله عليه وآله ) في ذلك ، وما بذله أعداؤه بعده لطمس آثاره ومحوه محوا كاملا من الوجود . إذ بدأوا بمنع تدوين الحديث والسنة ، وتحديد تفسير آيات القرآن ، لما في ذلك من الأمر والتحريض على تعيين خير رجل بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خليفة وأميرا ، ووصم مخالفيه بالكفر والفسق والظلم . حيث ورد في الكتاب المجيد قوله تعالى : * ( ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) * ( 1 ) . وقوله : * ( وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى ) * ( 2 ) . وقوله تعالى : * ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) * ( 3 ) . وفي آية أخرى : * ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ) * ( 4 ) . وفي الثالثة : * ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ) * ( 5 ) . إلى ما هناك من الآيات الكثيرة الجمة ، التي تأمر باتباع أوامر الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) . وما ورد في الحديث والسنة كثير كذلك ، رغم كل ذلك فقد ظهر الحق ، وظهرت الحقيقة ، ولكن نجد آثار الفرقة والمخالفة التي تلت وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، من غصب الخلافة ، وما تبعه من أعمال الغصب المنكر ، والقسر والوضع والتدليس والمكر والحيلة والكذب والتزوير ، وتبديل الحقائق وتشويهها ، التي سببت وقف سير الشريعة كما يجب ، وقيام الغاصبين بما تشتهيه أنفسهم ، دون حرص على نصوص الكتاب وحقائق السنة ، والضربات الماحقة على كاهل آل البيت ( عليهم السلام )

--> ( 1 ) الحشر : 7 . ( 2 ) النجم : 3 - 4 . ( 3 ) المائدة : 44 . ( 4 ) المائدة : 45 . ( 5 ) المائدة : 47 .