ابن الجوزي

93

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

غلمانا لقتله ، فدخلوا عليه فقال له أحدهم : قم فصل ركعتين وتب إلى الله تعالى . فقال : أدخل أودع أهلي ثم أخرج [ 1 ] . فقالوا : افعل فنهض [ 2 ] فدخل إلى زوجته ، وارتفع الصياح وعلق الجواري به نشرن شعورهن ، وحثون التراب على رؤسهن ، فدخل الغلام فقال : قم . قال : خذ بيدي فقد منعني هؤلاء [ الجواري من ] [ 3 ] الخروج . فخرج إلى مسجد هناك ، فصلى فيه ركعتين ، ثم مشى حافيا إلى وراء المسجد ، فجلس وخلع فرجية سمورا عليه فأعطاهم إياها ، وخرق قميصه وسراويله حتى لا يؤخذا ، فجاؤوا بشاروفة فقال : لست بعيار ولا لص فأخنق ، والسيف أروح لي . فشدوا عينيه بخرقة خرقها هو من طرف كمه وضربوه بالسيف ، وأخذوا رأسه وتركوا جثته ، فأخذتها أخته ، فحملتها إلى كندر بلده ، وكان عمره نيفا وأربعين سنة . 3386 - أبو منصور بن بكران الحاجب [ 4 ] . قد ذكرنا وفاته .

--> [ 1 ] « ثم أخرج » سقطت من ص ، ت . [ 2 ] « فنهض » سقطت من المطبوعة . [ 3 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل . [ 4 ] الحاجب : بفتح الحاء المهملة وبعدها الجيم وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة : من كان يحجب . ( الأنساب 4 / 9 ) .