ابن الجوزي

223

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

بتأخيره لينفذ الكل من بغداد . وقالت خاتون : إذا ملكت ابنتي بأمير المؤمنين فأريد أن يخرج إلى أمه [ 1 ] وعمته وجدته ، ومن يجري / مجراهن من أهل بيته ، والمحتشمون من 108 / أأهل دولته ، وأحضر خواتين غزنة ، وسمرقند ، وخراسان ، ووجوه البلاد ، ويكون العقد بمحضرهم . فطلب الوزير فخر الدولة أن تعطيه يدها على ذلك لتقع الثقة ، فأعظم نظام الملك عندها أن تردها بغير قضاء حاجته ، فأذن السلطان في ذلك وأعطى يده ، وكانت من خاتون اقتراحات منها : أن لا يبقى في دار الخليفة سرية ولا قهرمانة ، وأن يكون مقامه عندها . [ وصول مؤيد الملك إلى بغداد ] ووصل في جمادى الآخرة [ 2 ] مؤيد الملك إلى بغداد ، فخرج الموكب لتلقيه إلى النهروان ، وخرج إليه عميد الدولة [ 3 ] فلقيه في الحلبة ، وضربت له الدبادب والبوقات في وقت الفجر والمغرب والعشاء بإزاء دار الخلافة ، فثقل ذلك ، وروسل حتى تركه . [ وجدت امرأة مقتولة ملقاة في درب الدواب ] وفي يوم الأحد سلخ شعبان : وجدت امرأة مقتولة ملقاة في درب الدواب ، فاستدعى صاحب المعونة والحارس ، وأمر بالاستكشاف عن هذا ، فقال بعض المجتازين : هاهنا إنسان أعرج يخبز القطائف ، يعرف هذه الأمور . فاستدعوه وتقدموا إليه بالبحث عن هذا فذكر أن بعض المماليك الأتراك فعل هذا ، فأحضر الغلام فأنكر [ وبهته الأعرج ] [ 4 ] فقال بعض الرجالة : على المرأة آثار تبن وهذا يدل على [ 5 ] أنها قتلت في موضع فيه تبن . فقيل له : فتش [ 6 ] الدور هناك ، فبدأ بدار الأعرج ، فرأى التبن ، فنبش تحت الدرجة فوجد حليا ودنانير كانت مع المرأة ، فبهت الأعرج وحمل إلى الوزير فاستخلاه [ 7 ] ولطف به ، فأقر بأنه في هذه الليلة جمع بين هذه المرأة وبين رجل ، وأنها أخذت من الرجل قراريط / ، وأنه طالبها بأجرته فقالت : خذ ما تريد . فوقع عليها 108 / ب

--> [ 1 ] في الأصل : « إلى أخته » [ 2 ] في الأصل : « جمادى الأولى » [ 3 ] في الأصل : « عميد الملك » [ 4 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل . [ 5 ] في ص : « وذلك يدل على » [ 6 ] في الأصل : « ففتش » . [ 7 ] في الأصل : « فاستخلانه »