ابن الجوزي
200
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
برده إلى خدمته ، لأنه استشير فيمن يرتب ، وقال : ما وصلته بولدي وقد بقي في نفسي بقية مكروهة . وفي هذا اليوم : انقطع أبو شجاع محمد بن الحسين عن الديوان العزيز ، ورتب على باب الحجرة فكان ينهى ويخرج إليه الجواب . ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر 99 / ب 3485 - / الحسن بن أحمد بن عبد الله بن البناء ، أبو علي المقرئ الفقيه المحدّث [ 1 ] : ولد في سنة ست وتسعين وثلاثمائة ، وقرأ القرآن على أبي الحسن الحمامي وغيره ، وسمع الحديث من ابني بشران ، وهلال الحفار ، وأبي الفتح بن أبي الفوارس ، وابن رزقويه في خلق كثير ، وتفقه على القاضي أبي يعلى بن الفراء ، وصنّف في كل فن ، فحكي عنه أنه قال : صنّفت خمسين ومائة مصنف ، وكان له حلقة بجامع القصر حيال المقصورة يفتي فيها ويقرئ الحديث ، وحلقة بجامع المنصور ، حدثنا عنه جماعة من مشايخنا ، وتوفي ليلة السبت خامس رجب هذه السنة ، وأمّ الناس في الصلاة عليه أبو محمد التميمي ، ودفن في مقبرة باب حرب . وقد حكى أبو سعد السمعاني قال : سمعت أبا القاسم بن السمرقندي يقول : كان واحد من أصحاب الحديث اسمه الحسن بن أحمد بن عبد الله النيسابورىّ ، وكان سمع الكثير ، وكان ابن البناء يكشط من التسميع بوري ويمد السين ، وقد صار الحسن بن أحمد بن عبد الله البناء ، قال : كذا قيل إنه يفعل هذا . قال المصنّف : وهذا القول [ 2 ] بعيد الصحة لثلاثة أوجه : أحدها : أنه قال « كذا [ 3 ] قيل » ولم يحك عن علمه بذلك ، فلا يثبت هذا . والثاني : أن الرجل مكثر لا
--> [ 1 ] انظر ترجمته في : ( شذرات الذهب 3 / 338 ، 339 . والنجوم الزاهرة 5 / 107 . وطبقات الحنابلة 397 . والأعلام 2 / 180 . الذيل على طبقات 1 / 41 . والكامل 8 / 419 . وتاريخ نيسابور ت 502 ) [ 2 ] « القول » سقطت من ت ، ص . [ 3 ] في الأصل : « هكذا » .