ابن الجوزي
201
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
يحتاج إلى الاستزادة لما يسمع ، ومتدين ولا يحسن أن يظن بمتدين الكذب . والثالث : أنه قد اشتهرت كثرة رواية أبي علي بن البناء ، فأين هذا الرجل الَّذي يقال له الحسن بن أحمد بن عبد الله النيسابورىّ ، ومن ذكره ، ومن يعرفه ، ومعلوم / أن من اشتهر سماعه لا 100 / أيخفى ، فمن هذا الرجل ، فنعوذ باللَّه من القدح بغير حجة . 3486 - سعد بن علي بن محمد بن علي بن الحسين [ 1 ] ، أبو القاسم الزنجاني [ 2 ] : طاف البلاد ، ولقي الشيوخ بمصر والشام والسواحل ، وقرأ ، وكان إماما حافظا ورعا متعبدا متقنا ، وانقطع في آخر عمره بمكة ، وكان الناس يتبركون به ، فإذا خرج يطوف قبّلوا يده [ 3 ] أكثر مما يقبّلون الحجر ، وتوفي في هذه السنة بمكة [ 4 ] . أنبأنا أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي ، عن أبيه قال : سمعت أبا عبد الله محمد بن أحمد الكوفي يقول : لما عزم سعد على الإقامة بمكة والمجاورة [ 5 ] عزم على نفسه نيفا وعشرين عزيمة أنه يلزمها من المجاهدات والعبادات . ومات بعد ذلك بأربعين سنة ، ولم يخل منها بعزيمة واحدة . 3487 - سليم الحوزي [ 6 ] : وحوزى قرية من أعمال دجيل ، كان زاهدا عابدا ، وكان يقول : أعرف من بقي مدة يأكل كل يوم زبيبة - يعني نفسه - وسمع الحديث . وتوفي يوم الثلاثاء ثامن عشر شوال ودفن بقريته .
--> [ 1 ] في الأصل : « الحسن » . [ 2 ] انظر ترجمته في : ( البداية والنهاية 12 / 120 . وشذرات الذهب 3 / 339 ) [ 3 ] في الأصل : « يقبلون يده » . [ 4 ] « بمكة » سقطت من ت ، ص . [ 5 ] « في ص ، ت : « على الإقامة بالحرم عزم » . [ 6 ] في ت : « الحوري » . وفي الكامل : « الجوري » انظر ترجمته في : ( البداية والنهاية 12 / 120 ، وفيه : « سليم بن الجوزي » . والكامل 8 / 419 وفيه : « الجوري » )