ابن الجوزي
164
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
وفي هذه السنة [ 1 ] : تأخر الحاج الخراسنة للإشفاق من فساد طريق مكة . وفيها حج بالناس [ 2 ] : أبو الحسن الأقساسي ، وحج معه حسنك صاحب محمود بن سبكتكين ، فنفذ إليهما صاحب مصر خلعا وصلة فسارا إلى العراق ولم يدخل ، حسنك بغداد خوفا أن ينكر عليه من دار الخلافة ، / فكوتب محمود بن سبكتكين بما فعله حسنك فنفذ برسوله ومعه الخلع المصرية ، فأحرقت على باب النوبي ، وعاد الحاج على طريق الشام ، وورد كثير منهم في السفن من طريق الفرات ، وجاء قوم على الظهر إلى أوانا ، وذاك لأنهم عللوا العرب في ممرهم بأنا سنرضيكم ، فخافوا أن يصيروا في أيديهم بحكمهم ، فعرجوا إلى تلك الطريق لطلب السلامة . ذكر من توفي في هذه السنة [ 3 ] من الأكابر 3123 - أحمد [ 4 ] بن محمد بن عمر بن الحسن بن عبيد بن عمرو بن خالد بن الرفيل ، أبو الفرج المعدل المعروف بابن [ 5 ] المسلمة : ولد في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة ، وسمع أباه ، وأحمد بن كامل ، والنجاد ، والخطبيّ ، ودعلج بن أحمد ، وغيرهم . وكان ثقة يسكن في الجانب الشرقي [ 6 ] بدرب سليم ، ويملي في كل سنة مجلسا واحدا في أول المحرم ، وكان عاقلا فاضلا كثير المعروف ، وداره مألفا لأهل العلم . أخبرنا أبو منصور القزاز ، أخبرنا أحمد بن ثابت ، قال : حدثني رئيس الرؤساء أبو القاسم علي بن الحسن [ 7 ] بن أحمد بن محمد ، قال : كان جدي يختلف في درس الفقه
--> [ 1 ] بياض في ت . [ 2 ] بياض في ت . [ 3 ] بياض في ت . [ 4 ] بياض في ت . [ 5 ] انظر ترجمته في : ( تاريخ بغداد 5 / 67 ، والبداية والنهاية 12 / 17 ) . [ 6 ] « في الجانب الشرقي » : ساقطة من ص . [ 7 ] في ص : « علي بن الحسين » .