ابن الجوزي

163

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

ثم دخلت سنة خمس عشرة وأربعمائة [ جمع الوزير المغربي الأتراك والمولدين لمشرف الدولة ] فمن الحوادث فيها [ 1 ] : أن الوزير المغربي جمع الأتراك والمولدين ليحلفوا لمشرف الدولة ، وكلف مشرف الدولة المرتضى ونظام الحضرتين أبا الحسن الزينبي وقاضي القضاة ، وأبا الحسن بن أبي الشوارب ، وجماعة من الشهود الحضور ، فأحلفت طائفة من القوم فظن الخليفة أن التحالف لنية مدخولة في حقه ، فبعث من دار الخليفة من منع الباقين بأن يحلفوا ، وأنكر على المرتضى والزينبي وقاضي القضاة حضورهم بلا إذن ، واستدعوا إلى دار الخلافة ، وسرح الطيار ، وأظهر عزم الخليفة على الركوب وتأدى ذلك إلى مشرف الدولة ، وانزعج منه ، ولم يعرف السبب فيه فبحث عن ذلك إذا به أنه اتصل بالخليفة أن هذا التحالف عليه ، فترددت الرسائل باستحالة ذلك ، وانتهى الأمر إلى أن حلف مشرف الدولة على الطاعة والمخالصة للخليفة ، وكان وقوع اليمين في يوم الخميس الحادي عشر من صفر وتولى أخذها [ 2 ] واستيفاءها القاضي أبو جعفر السمناني ، ثم حلف الخليفة لمشرف الدولة . [ عقد لمشرف الدولة على بنت علاء الدولة أبي جعفر بن كاكويه ] وفي رجب : وقع العقد لمشرف الدولة على بنت علاء الدولة أبي جعفر بن كاكويه ، وكان الصداق خمسين ألف دينار .

--> [ 1 ] بياض في ت . [ 2 ] في الأصل : « واستولى » .