ابن الجوزي
302
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
أنبأنا زاهر بن طاهر قال : أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أخبرنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله قال : سمعت أبا الحسين بن أبي القاسم المذكر يقول : سمعت عمر بن أحمد [ بن علي ] الجوهري [ 1 ] يقول : أخبرني أبو العباس أحمد بن علي قال : قال عبدة بن عبد الرحيم : خرجنا في سرية إلى أرض الروم ، فصحبنا شاب لم يكن فينا أقرأ للقرآن منه ، ولا أفقه ولا أفرض ، صائم النهار ، قائم الليل ، فمررنا بحصن فمال عنه العسكر ، ونزل بقرب الحصن ، فظننا أنه يبول ، فنظر إلى امرأة من النصارى تنظر من وراء الحصن ، فعشقها فقال لها بالرومية : كيف السبيل إليك ؟ قالت : حين تنصر ويفتح لك الباب وأنا لك . قال : ففعل فأدخل الحصن ، قال : فقضينا غزاتنا في أشد ما يكون من الغم ، كأن كل رجل منا يرى ذلك بولده من صلبه [ 2 ] ، ثم عدنا في سرية أخرى ، فمررنا به ينظر من فوق الحصن مع النصارى ، فقلنا : يا فلان ، ما فعلت قراءتك ؟ ما فعل علمك ؟ ما فعلت صلواتك وصيامك قال اعلموا اني نسيت القرآن كله ما أذكر منه الا هذه الآية : * ( رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ 15 : 2 - 3 ) * [ 3 ] / . 1856 - محمد بن أحمد بن الوليد بن محمد بن [ برد بن يزيد بن ] [ 4 ] سخت ، أبو الوليد الأنطاكي [ 5 ] . سمع رواد بن الجراح ، ومحمد بن كثير الصنعاني ، ومحمد بن عيسى الطباع ، وغيرهم . قدم بغداد فحدّث بها ، فروى عنه : أبو عبد الله المحاملي ، وأبو الحسين بن المنادي ، وأبو بكر الشافعيّ ، وغيرهم . قال النسائي : هو أنطاكي صالح ، وقال الدارقطنيّ : هو ثقة . توفي [ في هذه السنة ] [ 6 ] راجعا من مكة .
--> [ 1 ] في الأصل : « أحمد الجوهري » . [ 2 ] في الأصل : « يرى ذلك أشد ما من عليه ، ثم عدنا » . [ 3 ] سورة : الحجر ، الآية : 2 ، 3 . [ 4 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 5 ] تاريخ بغداد 1 / 311 . والأنساب للسمعاني 1 / 370 . [ 6 ] في الأصل : « توفي عبد الله راجعا » . وفي ك : « توفي في هذه السنة » .