ابن الجوزي
73
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
ثم دخلت سنة اثنتين وعشرين ومائتين [ توجيه المعتصم إلى الأفشين جعفر بن دينار مددا له ] فمن الحوادث فيها : أن المعتصم وجّه إلى الأفشين جعفر بن دينار مددا له ، ثم أتبعه بإيتاخ ، ووجّه معه ثلاثين ألف ألف درهم عطاء للجند والنفقات ، وذلك بعد انقضاء الشتاء ، فوقعت وقعة بين أصحاب الأفشين ، وقائد بابك [ 1 ] يقال له : آذين [ 2 ] . وانقض [ 3 ] ليلة السبت لست خلون من ربيع الآخر نجم لم ير أعظم منه حتى نودي بالنفير في الرّقة وكور الجزيرة والسابات . وظهر في هذه السنة من الفأر ما لم يحط / به الإحصاء ، وأتى على غلَّات الناس ، 34 / أثم تفانى بوقوع الموت فيه . فتح البذّ وهي مدينة بابك وفي هذه السنة : فتحت البذّ وهي مدينة بابك ، ودخلها المسلمون ، فاستباحوها ، وذلك في يوم الجمعة لعشر مضين من رمضان . وشرح الحال : أن الأفشين لما عزم على الدنو من البذّ جعل يزحف قليلا حتى ضج الناس فقالوا : كم نقعد ها هنا [ 4 ] في المضيق ، أقدم بنا ، فإما لنا وإما علينا ، وهو مصابر ، فأتاه رسول بابك ومعه قثاء وبطيخ وخيار ، اعلم [ 5 ] أنني قد علمت أنك في جفاء
--> [ 1 ] في ت : « وقائد لبابك » . [ 2 ] تاريخ الطبري 9 / 29 - 30 . [ 3 ] في ت : « فانقض » . [ 4 ] في ت : « تقعد بنا هنا » . [ 5 ] في الأصل : « يعلم » .