ابن الجوزي

57

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

فقال : لما بيننا من العداوة . فقال له المعتصم : امض لشأنك ، فقد زال ما [ كان ] [ 1 ] في نفسي عليك وسأبلغك فيه ما تحب . قال المصنف : ثم إن المعتصم خرج إلى القاطول ، فغضب على الفضل وأهل بيته وأمرهم برفع ما جرى على أيديهم ، وأخذ الفضل يعمل حسابه ثم حبسه وحبس أصحابه ، ثم نفاه إلى قرية في طريق الموصل يقال لها السنّ ، وصيّر مكانه محمد بن عبد الملك الزيات ، فصار محمد وزيرا [ 2 ] ، وجرى على يديه عامة ما بنى المعتصم بسامراء ، ولم يزل في مرتبته ، إلى أن استخلف المتوكل [ 3 ] . وحج بالناس في هذه السنة : صالح بن العباس بن محمد [ 4 ] . ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر 1252 - آدم بن أبي إياس ، [ واسم ] [ 5 ] أبي إياس : ناهية [ 6 ] . وقال البخاري : هو : آدم بن عبد الرحمن بن محمد يكنى أبا الحسن . مولى ، أصله من خراسان ، ونشأ ببغداد ، ودخل إلى البلاد ، وسمع من شعبة والليث ، وخلق كثير ، وكان من العلماء الثقات الصالحين ، واستوطن عسقلان . وتوفي بها في هذه السنة . أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال : أخبرنا أحمد بن علي / بن ثابت ، أخبرنا 27 / أأحمد بن عبد الواحد [ 7 ] حدثنا إسماعيل بن سعيد بن المعدل ، حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال [ 8 ] : حدثني أبو علي المقدمي قال : لما حضرت آدم بن [ أبي ] [ 9 ] إياس الوفاة ختم القرآن وهو مسجى ، ثم قال : بحبي لك إلا رفقت بي في هذا

--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 2 ] في ت : « وزيره » . [ 3 ] تاريخ الطبري 9 / 20 . [ 4 ] تاريخ الطبري 9 / 22 . [ 5 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 6 ] انظر ترجمته في : تاريخ بغداد 7 / 27 . [ 7 ] في الأصل : « أحمد بن عبد الوهاب » . [ 8 ] « قال » ساقطة من ت . [ 9 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .